تصحيح الخطأ

تصحيح الخطأ

تصحيح الخطأ

 لبنان اليوم -

تصحيح الخطأ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

42 % فقط من الذين يحق لهم الاقتراع شاركوا فى الاستفتاء على انفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، وفق البيانات المعلنة. والارجح أن هذه النسبة مبالغ فيها بسبب السماح للمقترعين بالتصويت فى أى مركز اقتراع. ولا يمكن استبعاد أن بعض الأكثر حماساً للانفصال اقترعوا أكثر من مرة.

ومع ذلك، فحتى إذا كانت نسبة المقترعين 42% بالفعل، فهى تعنى أن أغلبية سكان كاتالونيا لم يقترعوا. والقاعدة العامة فى مثل هذه الاستفتاءات أن المؤيدين يحشدون للاقتراع، وأن المعارضين لا يتحمسون للمشاركة. وتؤكد النتيجة المعلنة هذه القاعدة لأنها تفيد بأن 90% من المشاركين أيدوا الانفصال. ولكن نسبة 90% إلى 42% تعنى نحو 37.5% من إجمالى أصحاب حق الاقتراع فى الإقليم.

ولكن المشهد كان يوحى بغير ذلك بسبب الخطا الفادح الذى ارتكبته الحكومة المركزية فى مدريد عندما قررت منع إجراء الاستفتاء بالقوة, فاضعفت معارضى الانفصال، ووضعتهم فى موقف بالغ الحرج، بعد أن مارست الشرطة المركزية قمعاً ادى لاصابة نحو 900 من الانفصاليين. ولذلك ظل رافضو الانفصال صامتين حرجاً لعدة أيام قبل أن يعبروا عن أنفسهم فى تظاهرات كبيرة منذ السبت الماضي.

لم يكن القمع قاتلاً أو مميتاً، ولكنه كان حمقاً يدل على افتقاد من لجأوا إليه أى قدر من العقل. كان فى إمكان الحكومة المركزية فى مدريد أن تكتفى بإعلان رفض الاستفتاء وعدم الاعتراف بنتيجته. ولو أنها احتكمت إلى العقل، لفتحت الباب أمام مراقبين محايدين من كل الأنحاء ليعرف العالم ان الانفصاليين أقلية.

ولو أنها فعلت لاختلاف الوضع كثيراً بسبب امتناع أغلبية سكان كاتالونيا عن المشاركة فى الاستفتاء. وكان فى إمكانها حينئذ أن تتفاوض مع حكومة كاتالونيا، وهى فى موقف أقوي، وأن تفرض عليها الاحتكام إلى سكان الإقليم فى انتخابات عامة لابد أن تكون نسبة المشاركة فيها أعلي، وأن يُترك القرار للأغلبية التى تؤكد المعطيات أنها ترفض الانفصال.

ولكنها الحماقة التى تعيى من يداويها. وقد بدأت مداواة هذه الحماقة عندما اعتذرت الشرطة المركزية الإسبانية عن عنفها ضد الانفصاليين, الأمر الذى شجع رافضى الانفصال، والمطالبين بحوار وطنى جاد, على التحرك لتصحيح خطا كان ممكناً تجنبه بشيء من العقل.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصحيح الخطأ تصحيح الخطأ



GMT 06:51 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

يوم الدجاج المتعفن…يا رب رحمتك

GMT 06:47 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني ـ بنس وصندوق البريد اللبناني

GMT 06:45 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تكشف عن طموحات قيادية

GMT 06:40 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روحاني يكشف وجهه…

GMT 06:38 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

عودة الى شعراء الأمة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:43 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برشلونة يحقق بعد دخول ميسي للملعب عبر بوابة الإسعاف

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 07:55 2013 الجمعة ,04 كانون الثاني / يناير

"حماس" معنية بنجاح مهرجان انطلاقة "فتح"

GMT 17:22 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:22 2022 الأحد ,13 شباط / فبراير

مكياج خفيف وناعم للمناسبات في المنزل

GMT 16:21 2021 الأحد ,04 إبريل / نيسان

هيفاء وهبي مثيرة في إطلالة كاجوال شتوية

GMT 19:22 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا تتزوجي ميليشياوي" حملة ليبية تحذر الفتيات بعد حوادث قتل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon