الأثر الأخلاقى

الأثر الأخلاقى!

الأثر الأخلاقى!

 لبنان اليوم -

الأثر الأخلاقى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لا يجد كثير من الناس جدوى للقرارات والآراء الاستشارية لمحكمة العدل الدولية بشأن الجرائم المتنوعة التى يرتكبها الكيان الإسرائيلى فى فلسطين. وهم معذورون فى ذلك. لم يغير أى قرار أو رأى استشارى سابق شيئًا فى الواقع، وواصل الكيان الإسرائيلى جرائمه ووصل فيها إلى أبعد مدى غير عابئٍ بأى قانون ولا آبهٍ بأى قرار قضائى.

ومع ذلك لا يمكن إغفال الأثر الأخلاقى لقرارات محكمة العدل الدولية. صحيح أن الأخلاق صارت نادرة فى العلاقات الدولية الآن، بعد أن كانت قليلة فى مراحل سابقة. فالعالم يتفرج على الإبادة الجماعية دون أن يحرك ساكنًا. ولكن التعود على مشاهدتها لا يقل أهمية ما تُصدره المحاكم الدولية، بما فى ذلك القرار الجديد الذى سيخرج من محكمة العدل الدولية بشأن طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة رأيها الاستشارى حول السياسات والممارسات الإسرائيلية تجاه الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة فى الأراضى الفلسطينية، فمن شأن هذه القرارات، معطوفةً على تقارير ومذكرات كثيرة تصدر من بعض منظمات الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية, أن تحدث تغييرًا مهمًا رغم أن أثره لا يظهر فورًا لأنه يتحقق بطريقة تراكمية، وهو إبطال مفعول خطاب الضحية الذى طالما استخدمه الكيان الإسرائيلى، وبلغ ذروة تأثيره فى الأيام التى أعقبت 7 أكتوبر 2023. فقد صدق كُثُر فى العالم معظم الأكاذيب التى أطلقها الكيان الإسرائيلى وحلفاؤه بفعل صدمة ذلك الهجوم. ولكن لم تمض أسابيع حتى بدأت أعداد متزايدة من الدول والمنظمات والهيئات فى إدراك الحقيقة أو جزء مُعتبر منها. وأسهمت قرارات محكمة العدل والمحكمة الجنائية الدولية فى إظهار بعض جوانب هذه الحقيقة والتحرر من تأثير خطاب الضحية الإسرائيلى، الأمر الذى يُضعف تدريجيًا قدرة الصهاينة على استغلال «محرقة» اليهود فى الحرب العالمية الثانية. فالمقتلة المرئية بأم العين فى قطاع غزة أصدق إنباءً من الروايات المسموعة، خاصةً فى أوساط جيل جديد يُرجح أن يكون أقل تأثرًا بالأكاذيب الصهيونية. صحيح، إذن، أن العالم لا يحفل بالأخلاق إلا فيما ندر. ولكن قرارات العدالة الدولية البطيئة تحُدث تغييرًا ستظهر آثاره فى يوم قد لا يكون بعيدًا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأثر الأخلاقى الأثر الأخلاقى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon