لا تعنيهم التفاصيل

لا تعنيهم التفاصيل

لا تعنيهم التفاصيل

 لبنان اليوم -

لا تعنيهم التفاصيل

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الأشخاص مختلفون فى أساليب إدارة شئونهم والتصرف فى أمورهم. ومِما يختلفون فيه طريقة التعامل مع التفاصيل. بعضهم لا يعنى بها، ولا صبر لديهم عليها، ويريدون المختصر الذى قد يكون مفيدًا أو لا يكون. وكثيرًا ما نسمع من يقول "هات من الآخر" تعبيرًا عن ملله من تفاصيل موضوع ما ورغبة فى إنهاء الحديث عنه بسرعة والوصول إلى نهايته. لكن بلوغ هذه النهاية قبل أوانها وتجاوز تفاصيل تؤثر فيها، بل تحدد فى كثير من الأحيان ما تكون عليه هذه النهاية، قد يؤدى إلى معالجات أو مواقف خاطئة أو قرارات فى غير محلها.

ويزداد ضرر السأم من التفاصيل كلما كان الضَجِرُ بها فى موقعٍ يسمح له أو يفرض عليه اتخاذ قرارات تتعلق بالمجال العام وتؤثر فى حياة آخرين. مثل من يشغلون وظائف تنفيذية أو يمارسون عملاً تشريعيًا. فالاعتماد على الإحاطة السريعة أو الإفادة أو الإيجاز لا يكفى لتكوين فكرة كاملة أو كافية تُمَّكِن من اتخاذ القرار المناسب.

ويبدو أن الرئيس الأمريكى واحد من هؤلاء الذين يكتفون بالعناوين والخطوط العامة، ولا يأبهون بالتفاصيل إلا عند الضرورة، وقد يأتى اضطرارهم للوقوف عليها متأخرًا. قراراته المتعلقة بالتجارة والرسوم الجمركية على واردات الولايات المتحدة مثال لذلك.

إصدار قرار ثم التراجع عنه أو تأجيل تنفيذه يعنى أن المعلومات التى بُنى عليها ليست كافية أو غير دقيقة. ولا ننسى أن للمساعدين والمستشارين الذين يقدمون إفادات موجزة خلفياتهم وانحيازاتهم التى تؤثر فيما يحيطون الرئيس الأمريكى به فيستند إليه فى إصدار قرار أو آخر. ويحدث أن ينتبه مساعدون أو مستشارون آخرون إلى خطأ أو خلل ما فيقدمون ما يدفع إلى مراجعته بعد إصداره. ويبدو أن هناك خلافات بين مستشارى ترامب والقريبين منه. وقد وصلت هذه الخلافات إلى حد النقد العلنى, كما فعل إيلون ماسك عندما هاجم بيتر نافارو كبير مستشارى ترامب لشئون التجارة. وعندما يصل الخلاف بين مستشارى ترامب إلى هذا المستوى فهو يعنى أنه لم يسمع تقديراتهم المختلفة كلها مُفَصَلةً بحيث يمكنه المفاضلة بينها أو استخلاص أفضل ما فى كل منها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعنيهم التفاصيل لا تعنيهم التفاصيل



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon