أبعد من أوكرانيا

أبعد من أوكرانيا

أبعد من أوكرانيا

 لبنان اليوم -

أبعد من أوكرانيا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما حشدت روسيا قواتها على الحدود مع أوكرانيا فى أواخر 2021 لم يكن هدفها محصورًا فى تأمين هذه الحدود وحماية ذوى الأصل الروسى الموجودين بالقرب منها. كان هدفها منع انضمام أوكرانيا إلى حلف «الناتو» والحصول على ضمانات أمنية فى شرق أوروبا ووسط آسيا وجنوب القوقاز أيضًا. كانت هذه أهداف روسيا عشية شن الحرب على أوكرانيا. ولا يوجد ما يدل على أنها تغيرت بعد أكثر من ثلاث سنوات سيطرت خلالها القوات الروسية على معظم أراضى أربع مناطق أوكرانية.

وإذا صح هذا الاستنتاج فهو يعنى أن اتفاق السلام الذى تريده موسكو لا يقتصر على الاحتفاظ بالمناطق التى ضمتها، أو معظم هذه المناطق، بل يشمل ترتيبات أمنية إقليمية جديدة، وخاصةً بعد ما تبين أن مشكلتها ليست مع أوكرانيا وحدها، بل مع أوروبا أيضًا.

وإذا كان التفاهم على مصير المناطق التى تسيطر عليها روسيا صعبًا، فالتوافق على الترتيبات الأمنية التى تريدها أكثر صعوبة خاصةً إذا أصرت على مطالبها المتضمنة فى الوثيقة التى قدمتها إلى كل من واشنطن وحلف «الناتو» ونشرتها فى الموقع الرسمى لوزارة خارجيتها فى 17 ديسمبر 2021. صيغت تلك الوثيقة فى صورة مشروع اتفاقية عنوانها: «اتفاق على إجراءات لضمان أمن الاتحاد الروسى والدول الأعضاء فى منظمة حلف شمال الأطلسي». وهى تتضمن التزام جميع الدول الأعضاء فى حلف «الناتو» بالامتناع عن أى توسيع إضافى لهذا الحلف، بما فى ذلك انضمام أوكرانيا وأى دولة أخري, وبعدم ممارسة أى أنشطة عسكرية فى أراضى أوكرانيا والدول الأخرى فى شرق أوروبا وجنوب القوقاز ووسط آسيا وفرض قيود على التحركات العسكرية لهذه الدول.

ودلالة ذلك أن الهدف الاستراتيجى لروسيا هو خلق وضع جديد تُفرض فيه قيود على حركة دول حلف «الناتو» فى شرق أوروبا على الأقل، ومنع انضمام دول أخرى فى هذه المنطقة إليه, من ثم إجراء تغيير جوهرى فى نظام الأمن الإقليمي. فما تريده روسيا فى أى اتفاق لإنهاء الحرب وبناء السلام يتجاوز أوكرانيا بكثير، الأمر الذى يجعل الطريق إلى هذا الاتفاق شديد الوعورة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعد من أوكرانيا أبعد من أوكرانيا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon