ما لا يُصدق

ما لا يُصدق!

ما لا يُصدق!

 لبنان اليوم -

ما لا يُصدق

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يستخدم الأنجلوساكسون عبارة Believe the unbelievable للتعبير عن أمور لم يكن الإنسان يتصور أن فى إمكانه تصديقها، ولكنها حدثت. وعندما نتابع مدى التدهور الاقتصادى -الاجتماعى فى فنزويلا الغنية بالنفط، ربما نجد للوهلة الأولى أنه لا يُصدق. كانت فنزويلا أغنى بلدان أمريكا اللاتينية من حيث متوسط دخل الفرد. لكن دخل هذا الفرد لم يعد يكفى أبسط حاجاته. وباستثناء شريحة صغيرة فى أعلى الهرم الاجتماعي، وفئة محدودة تحتها، هبطت أغلبية المجتمع إلى قاع سحيق، وأصبحت تُشكل قاعدة عريضة جداً يُقال عادة أنها تحت خط الفقرً, بعد أن خرج التضخم المهول عن السيطرة.

بلغ معدل التضخم فى نهاية الشهر الماضى نحو 20 ألفاً فى المائة وفق تقديرات غير رسمية، لأن البنك المركزى فى فنزويلا لم ينشر أى بيانات فى هذا المجال منذ نحو ثلاث سنوات. فى أحد الفيديوهات المتداولة، يقول أستاذ جامعى إن راتبه لمدة أربعة أشهر لا يكفى لإصلاح حذائه، وليس لشراء حذاء جديد.

ويتوقع صندوق النقد الدولى أن يزداد هذا المعدل فى الأشهر القادمة، بعد أن لم يعد فى جعبة الحكومة الفنزويلية سوى التحايل على انهيار العملة »بوليفار« بإجراءات من نوع حذف خمسة أصفار منها. وعندما يُقال فى تبرير هذا الإجراء إن (خمسة أصفار أقل ضرورة للحصول على نظام نقدى ومالى جديد مستقر)، فهذا مؤشر إلى أن الاقتصاد دخل فى حالة تفرض إخضاعها لبحث علمى عميق، بعد أن تجاوزت مرحلة الانهيار، للبحث فى كيفية بلوغها هذا المستوى غير المسبوق إلا فى جمهورية فايمار الألمانية فى عشرينيات القرن الماضي.

غير أن ألمانيا كانت خارجة لتوها من الحرب العالمية الأولي، وفُرضت عليها شروط استسلام مهينة أما فنزويلا فلم تُهزم فى حرب، بل »هُزم« اقتصادها بسبب سياسة اقتصادية خرقاء يسميها القائمون عليها اشتراكية، وتُصنف علمياً باعتبارها اشتراكية وطنية أو قومية لم تحقق فى بلد رُفعت شعاراتها الرنانة فيه إلا خراباً يتضاءل بجواره فشل الاشتراكية الستالينية التى نُسبت ظلماً إلى كارل ماركس فى الاتحاد السوفيتى السابق والبلدان التى سارت على نهجه.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: الأهرام

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لا يُصدق ما لا يُصدق



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon