هل «الضيف» عمل درامى

هل «الضيف» عمل درامى؟

هل «الضيف» عمل درامى؟

 لبنان اليوم -

هل «الضيف» عمل درامى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يلاحظ مشاهد فيلم الضيف، منذ وقائعه الأولى، أنه ينتمى إلى أفلام الموقف، التى تهدف إلى تسجيل مواقف تجاه قضايا معينة، وبث رسائل محددة اعتماداً على أن الدراما السينمائية تصل إلى قطاعات أوسع فى المجتمع، وخاصة حين تُعرض فى قنوات تليفزيونية.

 غير أنه لا تمضى دقائق أخرى حتى يلاحظ المشاهد، أيضاً، أنه يتلقى توجيهاً صريحاً، وليست رسالة متضمنة فى العمل، وأن الفيلم يسجل الموقف الذى يتبناه كاتب القصة والسيناريو بطريقة مباشرة. وفى مثل هذه الحال، تخلو الدراما من أهم ما يميزها، وهو الفن الذى يتطلب التحرر من الطابع المباشر للنص المكتوب حين يكون مسيساً أو مؤدلجاً بشكل واضح.

ولذلك يبدو فيلم الضيف أقرب إلى مقالة مصورة منه إلى عمل فنى، ربما بسبب قيام صاحب قصته إبراهيم عيسى بكتابة السيناريو أيضاً، والتزام مخرجه هادى الباجورى بهذا السيناريو حرفياً كما لو أن دوره محصور فى مجرد تسجيل أقوى موقف يمكن اتخاذه ضد جماعات خطفت الإسلام، وسعت إلى الهيمنة على المجتمع. ولذا جاء الفيلم قوياً فى موقفه، ولكنه ضعيف فى أثره، لأن التوجيه المباشر الذى لا يترك أى مساحة للتفكير يلقى استجابة أقل مقارنة بالرسالة التى تُحرك عقل المشاهد، فيتفاعل معها ويصل إلى فحواها اعتماداً على نفسه. ولذا، أضاع صانعو الفيلم فرصة لتقديم فيلم يسجل موقفاً مع قيم التنوير، والاتجاهات التى تؤمن بأن هذه القيم هى السبيل إلى تقدم المجتمعات ورقيها، وضد القوى الظلامية التى تستخدم الإسلام أداة فى سعيها إلى فرض سطوتها. فقد سُجل هذا الموقف بطريقة لا توصله إلا إلى من يؤمن به أصلاً، إذ يصعب تصور أن يستطيع كثير من مشاهدى فيلم الضيف أن يكملوه. فسرعان ما يصيبهم السأم، ليس فقط لأن الحوار يبدو لهم كما لو أنه فى أحد برامج التوك شو التى انصرفوا عنها من قبل، ولكن أيضاً لأن السرد يفتقد - تقريبا-ً أياً من مقومات التشويق التى تتوافر كلما وجد مشاهد هذا النوع من الأفلام ما يحثه على استخدام عقله، واستحضار خياله، وما يتيح له الاستمتاع بجماليات فن حقيقى.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل «الضيف» عمل درامى هل «الضيف» عمل درامى



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon