حُب الحكيم لمصر

حُب الحكيم لمصر

حُب الحكيم لمصر

 لبنان اليوم -

حُب الحكيم لمصر

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لولا أن التعميم الشامل يجافى الدقة، لجزمتُ بأن العرب جميعهم يحبون مصر. ولكن أكثرهم، وربما أغلبيتهم الساحقة، يحبونها ويربطون مصيرهم بدورها.
 اختلف حكيم الثورة الفلسطينية جورج حبش مع السياسة المصرية فى السبعينيات، واشتد الخلاف عقب زيارة الرئيس الراحل أنور السادات إلى القدس المحتلة0 وغاب الحكيم عن مصر، فلم يزرها لفترة طويلة إلى أن بلغ شوقه إليها أعلى مبلغ عندما ترك الأمانة العامة للجنة الشعبية لتحرير فلسطين عام 2000.

وتروى السيدة هيلدا حبش، فى خاتمة كتاب مذكرات الحكيم، الذى صدر قبل أسابيع، أنه (عندما قدم استقالته من الجبهة كان له مطلب وحيد هو زيارة القاهرة، التى كان الحنين يملأ قلبه لزيارتها بعد ثلاثين عاماً من الغياب، وهى البلد الغالى فى قلبه، وله فيها ذكريات جميلة لمرحلة مشرفة من تاريخ حركة القوميين العرب التى ربطتها علاقات تاريخية وثيقة بنظام الرئيس عبدالناصر). إلى هذا الحد بلغ حُب الحكيم لمصر كلها، وليس للزعيم الراحل عبدالناصر فقط. كما أن حبه للزعيم الراحل لم يتأثر بالخلاف الذى حدث بينهما فى نهاية الستينيات، بعد سنوات ظلت العلاقة بينهما وثيقة فيها. لم يختلفا على قضية فلسطين، بل على مسألة العدالة الاجتماعية. فقد انعطف الحكيم نحو اليسار الماركسى بعد هزيمة 1967، وبقيت علاقته بعبدالناصر قوية بعدها، بل أقامت زوجته وابنتاه فى القاهرة لعدة أشهر عام 1969. ولكن العلاقة بينهما تأثرت عندما بادرت الجبهة بتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف مع الزعيم الراحل فى مؤتمرها الثانى الذى تضمنت قراراته أنها تتحالف معه فى محاربة إسرائيل، ولكنها تخالفه فيما يتعلق بالعدالة الاجتماعية. كما جمعت الحكيم علاقة قوية مع الأستاذ محمد حسنين هيكل. ويلفت الانتباه أن اثنتين من 14 صورة فوتوغرافية يتضمنها الكتاب تجمع هيكل والحكيم. ويظهر فى إحداها الكاتب اللبنانى طلال سلمان، وفى الثانية د. هدى جمال عبدالناصر التى حضر حفل زواجها السيد حاتم صادق بدعوة من الزعيم الراحل. ويدون الحكيم تفاصيل مهمة عن علاقته بعبدالناصر فى الفصلين الثامن والتاسع اللذين يشعر قارئهما بمدى قوة حبه لمصر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حُب الحكيم لمصر حُب الحكيم لمصر



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon