أبعاد طبقية للتغير المناخى

أبعاد طبقية للتغير المناخى

أبعاد طبقية للتغير المناخى

 لبنان اليوم -

أبعاد طبقية للتغير المناخى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

تتضمن التفاعلات المرتبطة بالتغير المناخى وسبل مكافحته خلافات ربما يجوز اعتبارها طبقية بشكل ما. ويرجع ذلك إلى التركيب الطبقى للمطالبين بوضع حد لاستخدام الوقود الأحفورى فى جانب والمتضررين من وقف الاعتماد على هذا الوقود فى الجانب الثاني. ويمكن تبين ثلاثة أبعاد لهذه الخلافات التى تظهر فى بعض الدول الأوروبية بصفة خاصة. الأول هو احتجاج العمال الذين يعملون فى أعمال استخراج النفط والغاز على الحد من استهلاكهما لأنه يؤثر سلبيا عليهم ويهددهم بفقد وظائفهم. ويظهر هذا بوضوح فى بريطانيا حيث يتهم اتحاد عمال الغاز حكومة حزب العمال وقيادته بالوقوف ضد مصالح العاملين فى حقول النفط والغاز بسبب التزامه بوقف الاعتماد على المحروقات الكربونية بحلول عام 2030. ورغم أن هذا التزام غير واقعى فهو ينطوى على مفارقة إذ يتهم قطاع كبير من العمال الحزب الذى يفترض أنه يمثلهم بتبنى مواقف وسياسات تُلحق الضرر بهم، والانحياز لمصالح فئات اجتماعية أخرى تطالب بوقف الاعتماد على الوقود الأحفوري. أما البُعد الطبقى الثانى فيظهر فى امتعاض قطاعات عمالية أخرى من بعض الاحتجاجات التى ينظمها دعاة المحافظة على البيئة والتحول إلى الطاقة الخضراء. وقد حدثت اشتباكات عدة بين سائقى شاحنات وعمال توصيل السلع والخدمات للمنازل «الدليفري» ومتظاهرين يطالبون بتغيير سياسات الطاقة. ويقول بعض المدافعين عن العمال المتضررين من احتجاجات دعاة المحافظة على البيئة إن أبناء الأثرياء يشنون حربًا طبقية على الفئات العاملة والفقيرة عبر غلق الطرق ومنعهم من كسب رزقهم فى الأيام التى يخرجون فيها لتنظيم مظاهرات بشأن سياسات الطاقة. ويظهر البُعد الطبقى الثالث فى مطالبة أنصار وقف الاعتماد على الوقود الأحفورى بفرض ضرائب باهظة على تذاكر السفر بالطائرات اعتقادًا فى أن الرحلات الجوية تتسبب فى جزء كبير من التلوث البيئى المؤدى إلى زيادة احترار الكوكب. فهذه المطالب تصطدم بمصالح فئات اجتماعية تستفيد من رحلات الطيران الزهيدة الأسعار التى تمكنهم من قضاء إجازاتهم فى مناطق كان بعضها حكرًا على الأثرياء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعاد طبقية للتغير المناخى أبعاد طبقية للتغير المناخى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon