محنة حزب عريق

محنة حزب عريق

محنة حزب عريق

 لبنان اليوم -

محنة حزب عريق

بقلم - د. وحيد عبدالمجيد

لم يتحقق ما رجوته فى الاجتهاد المنشور فى 6 مايو 2018 تحت عنوان: امرأة فى مهمة إنقاذ, وهو أن تنجح سيدة فى إنقاذ أحد أقدم الأحزاب فى العالم, ليكون إنجازها فخراً للنساء فى كل مكان. لكن أندريا ناليسى زعيمة الحزب الاشتراكى الديمقراطى الألمانى لم تنجح فى هذه المهمة. كتبت فى ذلك الوقت أن ناليسى تحمل على عاتقها مهمة ثقيلة بعد أن أظهرت انتخابات سبتمبر 2017 استمرار تراجع هذا الحزب، وعجزه عن وقف التدهور الذى أصابه. لا تتحمل ناليسي، التى امتلكت شجاعة الاستقالة بعد أن مُنى الحزب بتراجع جديد فى انتخابات البرلمان الأوروبى آخر الشهر الماضي، المسئولية منفردة عن هذا الفشل. فقد تجمدت نخبة الحزب، وباتت عاجزة عن إدراك الحاجة إلى تجديد حقيقى فى هياكله، كما فى أفكاره، فضلاً عن عدم قدرتها على مقاومة إغراء المشاركة فى السلطة، رغم وجود مؤشرات إلى أن هذه المشاركة أدت إلى خسارة قطاعات متزايدة من الناخبين.

ومازال تجديد هياكل هذا الحزب ضرورياً لاستيعاب أجيال جديدة تنفر من الطابع الفوقي، والأبوي، الذى يسود الأحزاب التقليدية سواء الاشتراكية أو الليبرالية أو المحافظة, وتتطلع إلى تجديد العقد الاجتماعى القديم، ومراجعة آليات عمل مختلف المؤسسات، بما فيها الأحزاب. ويؤدى إنكار هذا الواقع إلى انفصال متزايد بين هذه المؤسسات والجمهور، واتجاه قطاعات متزايدة من الناخبين إلى تأييد أحزاب وحركات يمينية ويسارية راديكالية توصف بأنها متطرفة، لأنها تستخدم لغة حادة فى هجومها على المؤسسات. لكن هذه اللغة هى ما يريد الناقمون على جمود الأحزاب التقليدية أن يسمعوه، لأنهم يجدون فيها تعبيراً عن جديد يفتقدونه. أما تجديد الأفكار فهو أكثر من ضرورى بالنسبة إلى الحزب الاشتراكى الديمقراطى الألماني، ونظرائه فى دول أخرى حدث فيها تغير اجتماعى واسع النطاق. فقد أدت الطفرة الاقتصادية الكبيرة فى ألمانيا إلى انخفاض معدلات الفقر، وتوسع الطبقة الوسطي، وتقلص الفئات الاجتماعية الأدنى التى كانت تمثَّل القاعدة الانتخابية الأساسية للأحزاب الاشتراكية. لكن الحزب، الذى يمر فى محنة تاريخية، لم يبلور رؤية جديدة تنسجم مع هذا التحول الكبير.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محنة حزب عريق محنة حزب عريق



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon