التدخل الأجنبى لمصلحة من

التدخل الأجنبى لمصلحة من؟

التدخل الأجنبى لمصلحة من؟

 لبنان اليوم -

التدخل الأجنبى لمصلحة من

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

التدخل الأجنبى فى شئون أى دولة يستفز شعبها أو على الأقل أغلبية كبيرة فيه، وقد يؤدى إلى تماسك داخلى ويقود إلى الصفوف وراء قيادة الدولة. هذه قاعدة عامة فى العلاقة بين التدخل الأجنبى والتماسك الداخلى. تفيد هذه القاعدة فى تفسير كثير من الصراعات وفهم بعض أبعادها. ولكن هل تنطبق هذه القاعدة على التدخل الأمريكى والإسرائيلى السافر لدعم الاحتجاجات التى اندلعت فى إيران فى 28 ديسمبر الماضى؟ سؤال صعب بسبب تعقيدات الوضع الداخلى فى إيران، والمعاناة الاقتصادية المتزايدة لشعبها، وسطوة نظام الحكم الذى لا يسمح إلا بهامش ضئيل للغاية من الحريات العامة والشخصية. ولذا يوجد انقسام فى الداخل بشأن الموقف تجاه هذا النظام، على النحو الذى يظهر عند متابعة تطور الاحتجاجات التى تأخذ شكل تظاهرات بدأت سلمية ثم تحول بعضها إلى العنف فى جانب، والمسيرات التى دعا إليها مسئولون فى إيران لدعم موقف النظام فى الجانب الثانى. من الصعب معرفة نسبة مؤيدى النظام الإيرانى الذين يدعمونه بأشكال مختلفة أو يرضون به خوفًا من الفوضى والمجهول، ومعارضيه سواء الذين يحتجون على تدهور الأوضاع المالية والاقتصادية أو من ضاقوا بالقيود الشديدة المفروضة على الحريات. غير أن متابعة الاحتجاجات تفيد بأن المشاركين فيها والمتعاطفين معها ليسوا من الكثرة إلى الحد الذى يدل على أنهم أغلبية كبيرة فى المجتمع. ولابد أن يكون التدخل الأمريكى والإسرائيلى قد استفز الشعور الوطنى لدى بعض المشاركين فى الاحتجاجات، ودفعهم إلى التراجع وعدم الاستمرار فى فاعليات يرون أنها تعطى فرصة لأعداء إيران فى سعيهم إلى فرض شروطهم على نظام الحكم أو شن اعتداء جديد بدعوى إنقاذ المتظاهرين. فليس وطنيًا من يؤيد أو يقبل تدخلاً أجنبيًا فى شئون بلاده وإذا صح ذلك فالأرجح أن التدخل الأمريكى والإسرائيلى يعمل فى مصلحة حكومة طهران، وليس خصومها والمحتجون ضدها فى الداخل حتى الآن على الأقل.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التدخل الأجنبى لمصلحة من التدخل الأجنبى لمصلحة من



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon