أطفال تُعساء زى الفل

أطفال تُعساء زى الفل!

أطفال تُعساء زى الفل!

 لبنان اليوم -

أطفال تُعساء زى الفل

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

عندما نقارن بين زيارة فنان مصرى، وزوجته الفنانة أيضاً، أحد مخيمات اللاجئين السوريين فى منطقة البقاع قبل أيام، وزيارات سابقة قام بها فنانون عالميون، يبدو أن الافتراض القائل بوجود خطأ ما فى ثقافتنا لا يخلو من أساس. يستحق التحية, قبل كل شيء، أى فنان معروف يحرص على أداء مسئوليته الاجتماعية, ويزور مخيماً للاجئين لدعم البؤساء المقيمين فيه، سواء معنويا أو ماديا.
  
وتزداد قيمة زيارات مخيمات اللاجئين عندما يعنى الزائرون بالأطفال، الذين فرضت ظروفهم التعسة، أن يعيشوا فيها، ويُحرموا من الحياة الطبيعية التى ينعم بها أمثالهم فى كل مكان، حتى إذا كانوا فقراء أو مهمشين. فما أبعده الفرق بين أن تكون فقيرا فى بلدك، وأن تصبح مُشَّردا بائسا فى مخيم فى بلد آخر.

لكن زائرى مخيم البقاع جانبهما التوفيق عندما حاولا تجميل صورة البؤس المقيم فى هذا المخيم، فزعما أن الأطفال فيه (زى الفل وراضيين). فهل يمكن تصور أن تكون هذه حال الأطفال, التى يعرف حقيقتها كل من درس أوضاع المخيمات، حتى إذا لم يزر أحدها أو بعضها.

ولم يفد استدراك هذا التجميل بحديث عن أنهم (محتاجين مساعدتنا عشان حياتهم تكون أحسن وأحسن). فهذا الاستدراك يحمل لغوياً معنى أن حياتهم اليوم حسنة، ولا تحتاج سوى إلى تحسين إضافى! وعندما قرأت هذا الكلام، وشاهدت الفيديو الذى جمع زائرى المخيم وبضع أطفال، تذكرت ما تفعله الفنانة العالمية النبيلة أنجلينا جولى، التى زارت حتى الآن أكثر من عشر دول يوجد فيها لاجئون، من بينها لبنان فضلاً عن الأردن وتركيا والعراق والسودان فى منطقتنا، وكيف أحدثت زيارتها مخيم الأزرق للاجئين السوريين فى نوفمبر 2016 ردود فعل عالمية، بسبب قوة الرسالة التى وجهتها إلى المجتمع الدولى لحثه على التحرك لإنهاء بؤس الأطفال الذين قدمت صورة حقيقية لمعاناتهم. وبينما لم يخطر فى بال أى فنان عربى التعاطف من بعيد مع لاجئى الروهينجا فى بنجلاديش، كانت جولى معهم فى فبراير الماضى تنقل معاناتهم إلى العالم، بالتحرك لإنقاذهم, وتقدم نموذجاً ملهماً لمسئولية الفنان الاجتماعية.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال تُعساء زى الفل أطفال تُعساء زى الفل



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon