أبعاد أزمة هواوى

أبعاد أزمة هواوى

أبعاد أزمة هواوى

 لبنان اليوم -

أبعاد أزمة هواوى

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

أظهر الاحتقان، الذى شهدته أسواق الأسهم فى العالم، إثر فرض الإدارة الأمريكية قيوداً على شركة هواوى الصينية الكبرى للاتصالات، مدى حساسية الاقتصاد العالمى لأى تدخل فى تفاعلاته، أو أى إجراء غير طبيعى يؤثر فى مساره.

  كما كشف تراجع هذا الاحتقان، فور إعلان تخفيف تلك القيود، إن عولمة الاقتصاد تزداد رغم السياسة الأمريكية الراهنة، التى يتهمها ناقدوها بأنها تمضى فى اتجاه مضاد لهذه العولمة، على نحو قد يؤدى إلى تراجعها.

وبموجب القيود على شركة هواوي، لا تستطيع الشركات الأمريكية التعامل معها دون الحصول على تصريح خاص مسبق من وزارة التجارة. وهذه ضربة معتبرة للشركة الصينية، رغم سعى إدارتها إلى تقليل تأثير تلك القيود عليها.

صحيح أن السوق الأمريكية لا تعتبر كبيرة بالنسبة إلى مبيعات هواتف هواوى المنتشرة فى مختلف أنحاء العالم. لكن التأثير الخطير للقيود يرتبط باعتماد هواتف هواوى على نظام التشغيل أندرويد الذى تُطَّوره شركة جوجل. وسيكون على هواوى إيجاد بديل من هذا النظام، وكذلك من الشركات الأمريكية التى تبيعها الكثير من المعدات والتكنولوجيا.

ورغم أن القيود الأمريكية ليست مقصورة على شركة هواوي، وتشمل الكثير من الشركات الصينية، فقد انشغل العالم فى الأيام الماضية بتلك الشركة تحديداً، ربما لأن مئات الملايين فى العالم يستخدمون هواتفها، بعد أن استحوذت على ما يقرب من 30% من سوق هذه الهواتف.

كما أن هواوى ليست مثل آى شركة صينية أخري، من زاوية تأثير تنامى قدراتها وتوسع نشاطها فى مجال شديد الحساسية بالنسبة إلى الأمريكيين. ولذا، لا ترتبط القيود عليها بالعجز التجارى مع الصين، والذى توليه الإدارة الحالية اهتماماً يفوق سابقاتها التى لم يُقلقها هذا العجز بالدرجة نفسها، بل بمتطلبات الأمن القومى قبل كل شيء.

فالقلق الأمريكى من شركة هواوى يرجع، فى المقام الأول, إلى ازدياد قدرتها التنافسية على المستوى العالمى فى مجال بناء شبكات الجيل الخامس G 5، التى يعتقد البعض أنها قد تنقل ثورة الاتصالات الراهنة (الثورة الرابعة) إلى مرحلة جديدة عبر التوسع فى قواعد البيانات الضخمة، وفى إنترنت الأشياء وتطبيقاته.
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعاد أزمة هواوى أبعاد أزمة هواوى



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon