الحكيم كما لم نعرفه

الحكيم كما لم نعرفه

الحكيم كما لم نعرفه

 لبنان اليوم -

الحكيم كما لم نعرفه

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يعرف من التقوا المناضل الفلسطينى الراحل جورج حبش، ولو مرة واحدة، أن الرابطة التى ربطته بالسيدة هيلدا لم تكن مجرد علاقة بين زوجين. لكن مذكراته، التى نُشرت أخيراً بعد 11 عاماً على رحيله، ربما تكشف أن أحداً لم يدرك أبعادها، مهما يكن قريباً من حكيم الثورة الفلسطينية. ويعود إلى هيلدا حبش الفضل فى نشر هذه المذكرات، التى صدرت قبل أسابيع فى كتاب عن مركز دراسات الوحدة العربية تحت عنوان (مذكرات جورج حبش صفحات من سيرتى النضالية). فقد اعتبرت الأوراق، التى أقنعته بكتابتها لتدوين تجربته الفريدة والثرية، أمانة بين يديها ينبغى أن ترى النور رغم أنها لم تكتمل بسبب انشغاله المستمر. يصف الحكيم هيلدا فى رسالة إليها تصدرت الكتاب بأنها (جريئة وشجاعة وصاخبة كشلال عندما يستدعى الأمر ذلك، وحميمة وحنونة ورقيقة كانسياب نهر هادئ عندما يستدعى الموقف ذلك أيضاً). ويقول إنه معها أخذت حياته حلماً ولوناً ومعنى خاصاً. وحين تقرأ ما كتبته هيلدا، فى مقدمة الكتاب وخاتمته، تدرك أن الحكيم صدق فى كل حرف ورد فى رسالته إليها، وخاصة حين تشرح كيف انصهرا معاً فى أتون النضال فى مواجهة عدو عنصرى شرس. أما روح الحكيم فلم أجد، على كثرة ما كُتب عنه، من نفذ إلى أعماقها مثل تلميذه د. سيف دعنا الأستاذ فى جامعة ويسكونسن، الذى كتب تقديماً غنياً للكتاب. فقد نفذ إلى العمق الوجدانى فى روح الحكيم .. روح أقرب ما تكون إلى مزيج من خط التصوف الاجتماعى الذى تميز بالمقاومة والشجاعة، وكانت رابعة العدوية والحلاج أبرز رموزه، وخط التصوف المعرفى الذى كان ابن عربى أهم أعلامه. والحكيم، وفق د. دعنا، سليل هذا الخط الصوفى الذى يتمثل فى عصرنا عبر روحه، الأمر الذى يجعله (سليل خط التصوف المشاعى الشرقى المناضل وفلسفته الاجتماعية). وهذا يفسر أنه لم يخسر ما يسميه كاتب التقديم قلبه الاستثنائى وروحه الفريدة. وليس هذا إلا بعضاً مما لا يعرفه من التقوا الحكيم، أو تابعوه، وتصوروا أنهم عرفوه. فسلام لروحه التى ستبقى مصدر إلهام لكل من يحلم بغد أفضل لأمتنا.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكيم كما لم نعرفه الحكيم كما لم نعرفه



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon