إرهاب السيارات

إرهاب السيارات

إرهاب السيارات

 لبنان اليوم -

إرهاب السيارات

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كان سهلاً توقع أن التدمير الفكرى الذى أحدثه تنظيم «داعش» فى أنحاء العالم وراء اقتحام رجل بسيارته شارعاً وسط مدينة جراتس بالنمسا فى يونيو 2015، وقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 34 من المارة ورواد المقاهى والمتاجر. وعندما قُتل 14 شخصاً وأُصيب عشرات آخرون ينتمون إلى 34 جنسية فى عملية دهس بالسيارة فى برشلونة فى منتصف الشهر الماضى، كان مؤكداً أن تخريب «داعش» الفكرى آخذ فى ازدياد. 

لم يكن الأمر فى حاجة إلى انتظار أن يصدر هذا التنظيم الإرهابى بياناً يعلن فيه مسئوليته عن أى من عمليات الدهس. كانت بصماته واضحة منذ العملية الأولى التى استُخدمت فيها سيارة لقتل الأبرياء عشوائياً, لأن متابعى ما يصدر عنه يعرفون أن الناطق باسمه أبو محمد العدنانى حرض على تحويل السيارات إلى أسلحة للإرهاب فى تسجيل صوتى عام 2014. فقد خاطب من ينجح التنظيم فى غسل عقولهم دون أن تكون له صلة مباشرة بهم، قائلاً إن من لا يتمكن من إلقاء قنبلة، أو إطلاق النار، يمكنه الطعن بسكين أو الضرب بحجر أو الدهس بسيارة. ولذلك لم تكن مصادفة أن ينتشر الهجوم بالسكاكين والسيارات فى أوروبا فى الفترة الأخيرة، وأن يعقب عملية برشلونة أخرى فى مدينة توركو جنوب فنلندا طعن فيها إرهابى بضع أشخاص فقتل اثنين وأصاب ستة. 

وبين عمليتى جراتس النمساوية، وبرشلونة الإسبانية استخدم إرهابيون غسل «داعش» أدمغتهم سيارات متفاوتة الأحجام والأنواع فى دهس مئات من الأبرياء فى عدة مدن أوروبية. ومازالت عملية نيس التى استُخدمت فيها شاحنة ضخمة فى يوليو 2016 هى الأكبر حتى الآن، إذ قُتل فيها 86 شخصاً، وأُصيب عشرات آخرون. وامتد إرهاب السيارات إلى برلين فى ديسمبر من العام نفسه بواسطة شاحنة كبيرة، ثم إلى لندن باستخدام سيارة أجرة, ومنها إلى ستوكهولم بواسطة شاحنة، ثم إلى باريس بسيارة صغيرة. 

ويؤكد هذا التطور فى أساليب الإرهاب أن العمليات العسكرية والأمنية يمكن أن تهزمه فى مدينة أو أخرى، ولكنها لا تكفى لمحاصرة آثاره التدميرية التى يزداد انتشارها بواسطة أشخاص ليس لهم سجل إرهابى سابق، وتصعب معرفتهم، ولا يحملون أسلحة أو متفجرات، بل يقودون سيارات. 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرهاب السيارات إرهاب السيارات



GMT 08:37 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

من جيوب الأغنياء لا الفقراء

GMT 07:37 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

قتال فى الفضاء

GMT 07:34 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

حلقات مفقودة في خطاب حسن نصرالله

GMT 07:30 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

الغول يلد فأراً

GMT 07:15 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon