جوته  والشرق

جوته .. والشرق

جوته .. والشرق

 لبنان اليوم -

جوته  والشرق

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى تاريخ الأديب الألمانى الكبير يوهان جوته صفحة مطوية رغم أهميتها البالغة فى أدبه، وهى الوشائج القوية التى ربطته بالشرق عمومًا وموقفه الإيجابى تجاه الإسلام. فقد قرأ السيرة النبوية الشريفة وهو بعد شاب صغير، واطلع على ترجمة للقرآن الكريم، فأمعن فيه إمعان الأديب وتعامل معه بطريقة الباحث فى الأديان، فاصطبغت كتاباته الدينية بصبغة قرآنية فى كلامه عن الله تعالى ودلائل وجوده وقدرته. هذا ما بدأ به د. عمر قاسم مقالاً مهمًا صادفته فى مجلة «النداء الجديد» عقب كتابة اجتهاد «نابليون وجوته» المنشور فى 1 من ديسمبر الحالي. ويضيف قاسم أن جوته كتب رواية شعرية تمثيلية فى سيرة النبى عليه الصلاة والسلام. بدأها فى الفصل الأول بالمناجاة واستعراض العبادات، وجعل الفصل الثانى عن الدعوة والهجرة، وانتقل فى الثالث إلى تطهير الكعبة من الأصنام، ثم إلى الفتوحات فى الفصل الرابع. والحال أن جوته كان مولعًا بالشرق وعوالمه التى رآها سحرية. فقد قرأ ألف ليلة وليلة، ودواوين حافظ الشيرازى والفردوسى بعد ترجمتها إلى الألمانية. ومكَّنته ثقافته هذه من كتابة ديوان شعرى سماَّه الديوان الشرقي. وتطرق د.قاسم فى مقاله إلى طريقة جوته فى الكتابة، فهو لم يكن من الشعراء الذين تخطر لهم الفكرة فيسرعون لتدوينها على الورق، وقد لا يراجعونها بعد ذلك. فقد كانت الفكرة تخطر له فيبدأ فى كتابتها، ثم يتركها لبعض الوقت قبل أن يعود إليها فيراجعها ويضيف إليها أو يُعدل فيها أو يُعيد صياغتها فى وزن جديد، أو يكتبها شعرًا إن كان قد بدأها نثرًا. ولذلك استغرقت بعض روائع الشاعر وقتًا طويلاً جدًا لكى يكملها، مثل مسرحيته الكبرى «فاوست» التى استغرقت كتابتها أكثر من عقدين من الزمن. لم يكن جوته، والحال هكذا، أديبًا عاديًا. فهو واحد من القمم الكبرى فى الأدب الغربي. كما أنه ليس مجرد شاعر وروائى ومسرحى ومفكر، إنما هو ظاهرة بمعنى الكلمة. ولذا فقد استحق أن يُطلق اسمه على عصر أدبى كامل هو عصر جوته.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوته  والشرق جوته  والشرق



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:01 2023 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

المكارثيّة والغولاغ... مرّة أخرى

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:11 2022 السبت ,23 إبريل / نيسان

في وداع لبنان

GMT 20:09 2021 الإثنين ,26 تموز / يوليو

مهرجان الرقص في دورته الثانية في صور

GMT 18:52 2021 الأربعاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

الجامعة اللبنانية وزعت نبذة عن رئيسها الجديد بسام بدران

GMT 20:18 2025 الأحد ,14 كانون الأول / ديسمبر

الأمن العراقي يفكك شبكة دولية لتصنيع وتجارة المخدرات

GMT 14:22 2016 الجمعة ,27 أيار / مايو

الشباب يوقع عقد احترافي مع عبدالله الخيبري

GMT 18:53 2022 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

نور تخطف الأنظار بإطلالة مميزة وساحرة

GMT 07:16 2021 الخميس ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مع الإعجاز السعودي الثاني

GMT 03:52 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

"ألوان الخمسينيات" تعود من جديد في ديكور 2020

GMT 01:52 2014 السبت ,24 أيار / مايو

ضـد الفـن .. والعـلم

GMT 14:42 2021 الأربعاء ,10 آذار/ مارس

بري يتابع موضوع التسرب النفطي

GMT 06:18 2014 الأربعاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا تقول أسماء الشيخ؟

GMT 08:14 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

ساعة أكسكاليبور بلاكلايت ساعة روجيه دوبوي الجديدة

GMT 22:33 2021 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال يضرب مدينة ملاطيا التركية

GMT 06:40 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

انصفوا هذا المبدع
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon