بعد 50 عامًا

بعد 50 عامًا

بعد 50 عامًا

 لبنان اليوم -

بعد 50 عامًا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 تغير الوطن العربي، والعالم كله، مرات منذ تأسيس مركز دراسات الوحدة العربية قبل نصف قرن. كانت الحاجة شديدة فى منتصف سبعينات القرن الماضى إلى مركز بحثى فى فترة كانت مراكز الدراسات العربية شحيحة. لم يكن هناك إلا قليل منها, وأهمها مؤسسة الدراسات الفلسطينية التى أُنشئت عام 1963 ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام الذى أُسس فى 1968-1969. تخصصت مؤسسة الدراسات الفلسطينية فى بحث وتوثيق كل ما يتعلق بقضية فلسطين والصراع العربي-الصهيوني. وكان هذا هو المجال الأساسى لاهتمام مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية أيضًا حتى 1972 عندما توسع نطاق عمله فشمل القضايا العربية والدولية إلى جانب الدراسات المصرية.

وما أن حل عام 1975 حتى أُضيف إليهما مركز دراسات الوحدة العربية الذى يوضح اسمه مجال اهتمامه الرئيسي. فكان الهدف من إنشائه تأصيل المسألة القومية ودراسة الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية فى العالم العربي، علاوةً على تقديم رؤى جديدة للتاريخ العربى الحافل بدروس يربح من يستلهمها ويخيب من يهملها. وكان هذا المجال البحثى بكرًا عندما تقدم الراحل العزيز خير الدين حسيب سعيًا إلى ملء فراغ كان كبيرًا فى هذا المجال، فأنشأ مركز دراسات الوحدة العربية فى بيروت عام 1975. أدى هذا المركز الدور الذى كان مأمولاً باقتدار وإخلاص، وجمع نخبة من أبرز المثقفين والباحثين العرب الذين تباينت خلفياتهم واختلفت رؤاهم، ولكنهم اجتمعوا على الإيمان بالعروبة وحق العرب فى أن يكون لهم مكان يليق بهم فى العالم، وعلى ضرورة العمل لإنارة طريق المستقبل. ومن هنا أخذت مجلة المركز الشهرية «المستقبل العربي» اسمها وأهميتها التى مازالت لها حتى الآن.

نشر المركز مئات الكتب والمطبوعات فى مختلف جوانب الأوضاع العربية. وتميزت إصداراته بالعمق والدقة. ولكن مع بلوغ عامه الخمسين كان كل شيء حوله تغير إلا القليل مما كان عندما بدأ عمله. فالعالم العربى اليوم غيره فى سبعينيات القرن الماضي. اختلفت أوضاعه على كل صعيد. وأصبح على المركز أن يواصل السعى إلى أداء دوره فى بيئة متغيرة، وفى ظروف هى الأصعب بالنسبة إليه منذ تأسيسه، وهو ما نبقى معه غدًا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد 50 عامًا بعد 50 عامًا



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon