حالة العقل

حالة العقل

حالة العقل

 لبنان اليوم -

حالة العقل

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

حالة العقل العربى العام ليست بخير فى الأجل القصير على الأقل. فهو نائم فى الأغلب الأعم. وإذا استيقظ فليمارس شرحًا على المتون أكثر مما ينتج أفكارًا وابتكارات جديدة. ويهتم النمط السائد فى العقل العربى، أكثر ما يهتم، بمسائل ومواضيع هامشية تعج بها وسائل التواصل الاجتماعى. وهو يعالج قضايا تقتضى قدرًا كبيرًا من العمق بسطحية باتت ملازمة له فى كثير من تجلياته. وتخلق حالته هذه أجواء ملائمة لانتشار التعصب والانغلاق. قد يكون فى هذه الصورة العامة شىء من الاختزال لأن الواقع العربى لا يخلو من إضاءات عقلية ومساحات منيرة وأفكار مضيئة، ولكنها قليلة قياسًا على ما هو مُظلم أو مُعتم.

ولذا فالحال أن أكبر آفات الأمة العربية اليوم أنها تفتقر، فى سوادها الأعظم، إلى نعمة العقل التى أنعم الله بها على الإنسان فميزه عما سواه من كائنات، وحمَّله الأمانة الكبرى التى تنوء بها الجبال. وليس مفهومًا، والحال هكذا، ما الذى يضيرنا إذا اجتهد المجتهدون فى قضايا تحتاج إلى حوار خلاق، فأصاب بعضهم وأخطأ بعض آخر فى إطار من التفاعل الإيجابى والتواصل الصحى.

ولكن كيف يتوافر مثل هذا المناخ فى ظل ضعف تقاليد الحوار وغياب القيم اللازمة لإحسان ممارسته، وفى مقدمتها احترام الرأى الآخر أيًا يكن الخلاف معه، والحرص على وجوده لأن فى التنوع ثراءً وفى الاختلاف رحمة. ولا سبيل إلى تحقيق هذا الذى يبدو الآن بعيدًا بدون حوار بناَّء فى مختلف المجالات، وليس فى المجال السياسى فقط. ويتطلب هذا الحوار، لكى يكون نافعًا ومفيدًا، مساحة من الحرية تتيح وجود آراء وأفكار مختلفة حتى إذا حدث شطط فى بعضها.

كما يحتاج الحوار على هذا النحو إلى قدر معقول من الثقة المتبادلة بين مختلف الأطراف سعيًا للوصول إلى ما يمكن أن نُطلق عليه «أمن متبادل»، حيث لا يشعر أى طرف بخوف من الآخر حين يطرح رأيًا أو فكرة قد تنطوى على نقد له مادام هذا النقد بناءً وليس هدّامًا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حالة العقل حالة العقل



GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

شرق المساكين

GMT 07:04 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

آن للعالم أن يخرج من كذبة يعيش فيها!

GMT 07:02 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

حين تحرّكت عقارب القيامة!

GMT 07:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

السودان... الهدنة الهشة لا تعني السلام!

GMT 06:58 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

«أم الاتفاقات» مجرد بداية

GMT 06:57 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

هل يمكن للأصولية أن تستغلّ الفلسفة؟!

GMT 06:55 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

ترمب الأول وترمب الثاني

GMT 06:52 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon