مستنقعات الفساد

مستنقعات الفساد!

مستنقعات الفساد!

 لبنان اليوم -

مستنقعات الفساد

د. وحيد عبدالمجيد

لم يُعلن عن بدء تحقيق فى أى من المخالفات الخطيرة التى كشفها المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، رغم مرور أسبوع كامل على المؤتمر الصحفى الذى عرض فيه وقائع فساد هائلة تثير أشد القلق.  كما لم يصدر أى رد فعل على اقتراحه بتشكيل لجنة تقصى حقائق للحفاظ على ثروات مصر لكشف الحقيقة أمام الرأى العام ومحاسبة المسئولين عن الفساد أياً تكن مواقعهم. لم يحرك رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء ساكناً، ولم يبادر النائب العام بفتح التحقيقات اللازمة مع المتهمين بالفساد والإفساد للتأكد من تورطهم، وبالتالى إحالتهم إلى المحاكمة، أو محاسبة رئيس الجهاز إذا تبين عدم صحة الاتهامات. ورغم أن ما جاء فى حديث المستشار جنينة يضع مؤسسات الدولة أمام مسئوليتها فى لحظة فاصلة فى تاريخ الوطن، لم يظهر بعد ما يدل على أيه جدية فى التعامل مع وقائع خطيرة لا يجوز السكوت عليها بعد ثورتين كان الفساد أحد أهم أسبابهما. كما لا يصح خلط الأوراق فى مثل هذه الأمور، والتعامل مع أمر جلل بالطريقة الهستيرية التى يستسهلها كثير منا الآن عبر اتهام كل من لا يروق لهم بأنه «إخوانى» أو «طابور خامس». فلا صلة لشخص رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بقضية موضوعية الفيصل فيها هو التحقيق فى موضوعها وليس فى نواياه. ولا يجوز بأى حال أن يكون أى خلاف مع رئيس الجهاز الرقابى الأول، حتى بافتراض أن هناك أساساً لهذا الخلاف، مسَّوغاً لإغراق البلاد فى مستنقعات فساد جديدة وتشجيع الإفساد مادام الإفلات من المسئولية بمثل هذه السهولة. ف «اخوانية» جنينة من عدمها أمر يخصه, أما المال العام الذى تحدث عنه بعد أن رفع تقريره الى رئيس الجمهورية بشأنه فهو أمر يخص كل مصرى.. ولذلك فالمطلوب الآن هو تشكيل لجنة تقصى حقائق بشكل فورى وبدء تحقيق قضائى فى الوقت نفسه فى كل ما لدى الجهاز المركزى للمحاسبات من وقائع فساد, وفى مقدمتها مخالفات الرئاسة فى عهد مرسى، وتعدى جهات سيادية على نهر النيل، والفساد المستشرى فى قطاع البترول ورفض وزارة الداخلية أيه رقابة مالية عليها وغيرها الكثير .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستنقعات الفساد مستنقعات الفساد



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon