ركلات الجزاء

ركلات الجزاء!

ركلات الجزاء!

 لبنان اليوم -

ركلات الجزاء

د. وحيد عبدالمجيد

إذا كانت تكنولوجيا مراقبة خط المرمى ساهمت فى تقريب قواعد اللعبة الأكثر شعبية فى العالم من العدالة المبتغاة، تظل قاعدة معاقبة اللاعب الذى يرتكب خطأ فى داخل منطقة مساحتها 18 ياردة بركلة جزاء لمصلحة الفريق المنافس مصدراً لظلم لا ينتهى.
وإذا كان الظلم المترتب على اعتبار كرة لم تتجاوز خط المرمى هدفاً أو العكس ظل نادراً، فما أكثره الجور الذى ينتج عن احتساب ركلة جزاء غير صحيحة أو عدم احتساب أخرى صحيحة.
فركلة الجزاء تساوى هدفاً فى الأغلب الأعم. فإذا أخطأ حكم المباراة تقدير احتكاك بين لاعبين فى داخل منطقة الجزاء، فهو إما يهدى هدفاً غير مستحق لمن يحتسب الركلة لمصلحته أو يحرم فريقاً من هدف يستحقه.
وليس هناك حل لهذه المشكلة من أى نوع، سواء كان بشرياً أو تكنولوجياً. فحكم المباراة يخطئ مثلما يصيب. ولا يمكن تخيل آلية تكنولوجية تحسم ما إذا كان احتكاك حدث بين لاعبين يتضمن خطأ من النوع الذى يعاقب عليه قانون كرة القدم بركلة جزاء.
وقد حفل “المونديال” الحالى بمظالم فى هذا المجال ترتب على بعضها تغيير فى مساره. فعلى سبيل المثال أهدى الحكم اليابانى يوشى فيشمورا منتخب البرازيل هدف الفوز فى مباراة الافتتاح يوم 12 يونيو الماضى ضد كراواتيا عندما منحه ركلة جزاء قبل 20 دقيقة من نهاية المباراة حين كان المنتخبان متعادلين بهدف لكل منهما.
كما أهدى الحكم منتخب فرنسا هدف الفوز على المنتخب الهندوراسى من خلال ركلة جزاء مشكوك فى صحتها فى المباراة التى أُقيمت يوم 16 يونيو الماضى.
والملاحظ فى هاتين الحالتين أن ركلتى جزاء لا يتوفر أى يقين بشأن صحتهما غيرتا مسارى مباراتين كان لهما أثر مؤكد فى الصورة التى انتهت إليها المنافسات فى نهاية الدور الأول.
ولذلك آن الأوان للتفكير جدياً فى إلغاء عقوبة ركلات الجزاء واعتبار الأخطاء فى منطقة الثمانى عشرة “فاولات” عادية مع شىء من الابتكار بشأن تنظيم الحائط البشرى الذى يقيمه لاعبو الفريق المعاقب.
غير أن قرار إلغاء عقوبة ركلات الجزاء يتطلب شجاعة غير عادية لأنه يمس قاعدة أساسية صارت راسخة فى هذه اللعبة الساحرة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ركلات الجزاء ركلات الجزاء



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon