ليس حزب «عمرو خالد»

ليس حزب «عمرو خالد»

ليس حزب «عمرو خالد»

 لبنان اليوم -

ليس حزب «عمرو خالد»

د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى آفات أزمة العقل واختلال الموازين فى أى بلد. ومن أخطر هذه الآفات خلط الأوراق أو تخليطها إلى مستوى يتعذر عنده فهم كثير مما يحدث، ويسهل إطلاق اتهامات يناقض بعضها بعضاً، ويصبح الشئ وعكسه متداخلين بل مندمجين.

ويزداد خطر هذه الآفة عندما يكون المجتمع محتقناً يسوده التوتر، وحين تصير مواقع التواصل الاجتماعى, وقنوات تليفزيونية منبتة الصلة بقواعد الإعلام المهنية, ساحات لتفريغ هذا التوتر والاحتقان.

وما أكثرها الأمثلة التى تدل على ذلك طول الوقت، ومنها فى الأيام الأخيرة حالة التخليط المرتبطة بمشروع ساذج تدعمه وزارة الشباب والرياضة عنوانه "أخلاقنا". يقوم هذا المشروع على اعتقاد البعض فى أنهم أفضل أخلاقاً من غيرهم، وأن عليهم واجباً (لابد أن يكون مقدساً فى هذه الحالة) لإصلاح أخلاق المصريين، أى تنصيب أنفسهم أوصياء على شعب يرون أنه "ناقص أخلاق".

وقد أثار هذا المشروع جدلاً ينطوى لم يهتم معظمه باهانة الشعب على هذا النحو, ولابخطر تنصيب البعض أنفسهم حماة للأخلاق0 فقد ركز هذا الجدل على الشخص الذى اختارته الوزارة الراعية للمشروع أميناً عاماً له (عمرو خالد)، قبل أن يدفعها الهجوم الشرس عليه إلى التراجع عن اختياره. وأغفل من شنوا هذا الهجوم أن الخطر يكمن فى فرض وصاية على أخلاق الناس بغض النظر عن أسماء من يفعلون ذلك.

وقد حفل الجدل حول هذا الموضوع بأخطاء بعضها مقصود وبعضها يعود إلى الحالة المعرفية العامة. وأدى أحد هذه الأخطاء الى ظلم وقع على شباب الحزب الذى كان عمرو خالد رئيسه عقب تأسيسه بعد ثورة 25 يناير، وهو حزب مصر. فلم يكن هذا الحزب مملوكاً له، إذ شارك فى تأسيسه مع شخصيات عامة محترمة نذكر منهم على سبيل المثال المهندس خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة الحالى، ود. أحمد جمال الدين وزير التعليم الأسبق. وكلاهما كان لهما دور بارز فيه.

ولكن الدور الأكبر فى هذا الحزب كان لشباب معظمهم فى العشرينات. وهم الذين أعادوا بناء الحزب فأصبح حزباً شبابياً بكامله، ويتولى رئاسته الآن شاب لم يبلغ الثلاثين هو عمرو عبد الحكيم. فلم ينته هذا الحزب بخروج الشيوخ والكهول منه، بل ربما يجوز القول أنه بدأ يسعى لأن يكون حزباً حقيقياً0 وليته يتجه للاندماج مع أحزاب أخرى قريبة منه فى توجهاته وتكوينه الشبابى مثل حزب العدل وغيره.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس حزب «عمرو خالد» ليس حزب «عمرو خالد»



GMT 13:50 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

مفتاح جنوب البحر

GMT 19:33 2024 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

أحلام فترة النقاهة!

GMT 20:53 2024 الجمعة ,15 آذار/ مارس

دولة طبيعية

GMT 17:49 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين

GMT 17:35 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

المشير والمشيرون

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:06 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:59 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 16:11 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

براد جونز يكشّف أسباب تراجع نتائج "النصر"

GMT 12:40 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

كيف تربي طفلك الذكي ليصبح استثنائياً

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 20:42 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

خلطات طبيعية للتخلص من البقع الداكنة للعروس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon