مصر  و«سورنة» غزة

مصر .. و«سورنة» غزة!

مصر .. و«سورنة» غزة!

 لبنان اليوم -

مصر  و«سورنة» غزة

د. وحيد عبدالمجيد

لم ينته خطر الجنون الصهيونى الذى تابعنا ممارساته خلال العدوان على غزة لقد فقدت الفاشية الصهيونية ما كان لها من عقل وبات علينا ألا نستبعد اقدامها على أعمال أكثر جنونا تهدد مصر وأمنها اذا لم يتم التوصل لاتفاق هدنة طويلة

ومن ذلك مثلا محاولة تحويل غزة الى ساحة صراعات مسلحة عبر استغلال التناقضات الكامنة بين «حماس» وقوى «سلفية جهادية» متطرفة يسعى كل منها لاقامة «امارة» فى احدى مدن القطاع او بلداته وينبغى أن نقرأ النصيحة التى وجهها المدير السابق للاستخبارات العسكرية عاموس مادلين لحكومته الفاشية فى هذا السياق، وهى أن (تحويل قطاع غزة إلى منطقة بلا حكومة سيكون خطأً استراتيجيا كبيرا).

وليس هناك أيضاً ما يدفع إلى استبعاد أن تكون نصيحة مادلين هذه مرتبطة بقراءته لاتجاه يبدو أنه يتنامى فى أوساط القوى المهيمنة على السلطة فى إسرائيل ويرمى إلى تغيير ميزان القوى الداخلى فى غزة لتصعيد الصراع على النفوذ فيها.

فقد أدت سيطرة «حماس» على القطاع إلى قمع أى صوت آخر إذا ارتفع مثلما حدث مع جماعة «جند أنصار الله» عندما أعلنت قيام إمارة إسلامية فى رفح فى أغسطس 2009.

ولذلك فالسيناريو الأرجح لما سيكون عليه الوضع فى القطاع إذا تصاعد الصراع داخله و ضعفت «حماس», ولم تستطع السلطة الفلسطينية السيطرة عليه, هو تحوله إلى ساحة صراع مسلح مفتوح.

وعندئذ سيكون الوضع أقرب ما يكون إلى المشهد السورى الراهن الذى لا يمثل إزعاجاً لإسرائيل رغم أنه على حدودها، لأن كل أطرافه منشغلون عنها بقتل بعضهم البعض  وربما يشجع ذلك اسرائيل على التطلع لإعادة انتاج مثل هذا السيناريو الذى يمكن أن نسميه «سورنة» غزة, لتحويلها إلى ساحة حروب مفتوحة بين من توحدوا فى مواجهة عدوانها. وربما تأمل ليس فقط فى أن يقتل بعضهم بعضاً بلا هوادة على نحو ما يفعلون فى سوريا الآن  ولأن هذا السيناريو شديد الخطر على مصر, فعلى صانعى سياستها الخارجية أن تكون لديهم نظرة أبعد وأن يتحرروا من القالب الضيق الذى حشر نظاما مبارك ومرسى هذه السياسة فيه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر  و«سورنة» غزة مصر  و«سورنة» غزة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon