حكومة «مقاولين» وكهرباء الإخوان

حكومة «مقاولين».. وكهرباء الإخوان

حكومة «مقاولين».. وكهرباء الإخوان

 لبنان اليوم -

حكومة «مقاولين» وكهرباء الإخوان

محمود مسلم

تفتقد حكومة «السيسى» الرؤية حول عملية مواجهة أخونة الوزارات والهيئات.. وقد كنا نلوم د. حازم الببلاوى رئيس الوزراء السابق، على تراخيه ورخاوته فى مواجهة هذا السرطان اللعين، لكن جاء م. إبراهيم محلب ومن بعده وصل الرئيس السيسى للرئاسة.. والأداء كما هو، عدم وجود رؤية واستدعاء الحالة عند الأزمات، كما حدث فى قضية الكهرباء مؤخراً، حيث اكتشف الوزير فجأة أن أعضاء الإخوان فى الوزارة وراء حرق محطات الكهرباء، وبعدها تم إجراء تغييرات استبعدت الإخوان من المناصب القيادية فى المناطق بعد واقعة الخميس الأسود، ثم اكتشفت مصر كلها أن وزير الكهرباء صاحب ميول إخوانية وخاض انتخابات نقابة المهندسين ضمن قائمة الجماعة. ورغم نفى الوزير وتأكيده تقديم استقالته بعد ثورة يونيو، فإن الواقع يؤكد أن د. محمد شاكر كان متعاوناً ومنسقاً مع الجماعة، ولولاها لما تمكن من دخول النقابة وترشيحه كوكيل أول لمجلسها، خصوصاً أنه يخوض الانتخابات لأول مرة.. كما أنه لم يقدم استقالته أثناء الموجة الشعبية الجارفة ضد الإخوان التى بدأت مع الإعلان الدستورى فى شهر ديسمبر 2012 وتوجت فى 30 يونيو 2013 وحتى بعد بيان 3 يوليو ظل الوزير فى كنف جماعته، حتى تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود وتيقن أن الجماعة قد رحلت ولن تعود، كما أن الوزير استقال من منصبه كوكيل أول، مع احتفاظه بالعضوية فى مجلس نقابة الإخوان.

إذا كانت حكومة ثورة 30 يونيو استعانت بالمتحالفين مع الإخوان فى مرفق حيوى مثل الكهرباء التى كانت أحد أسباب ثورة الشعب على الرئيس الإخوانى محمد مرسى، فمن الطبيعى أن تكون مناطق الوزارة مرتعاً للخلايا النائمة واليقظة من الإخوان، دون إجراء رادع من الوزير المتحالف معهم سابقاً.

الحكومة لا تملك دليلاً أو رؤيةً متكاملةً يسير عليها الوزراء فى مواجهة ظاهرة الأخونة، لذا تجد الفروق واضحة بين أداء بعض الوزراء الذين يقفون بقوة على خط المواجهة مع الإخوان مثل اللواء عادل لبيب ود. مختار جمعة ود. محمود أبوالنصر، فى مقابل وزراء «النحنحة» الذين لا يشعرون بحجم المشكلة، وعلى رأسهم الكهرباء والتضامن الاجتماعى والعدل وغيرهم.. ولا يسأل أحد عن دور الأجهزة الأمنية فى توفير المعلومات، لأن الواقع يؤكد أن هذه الأجهزة فقدت قدرتها وتعطلت بعد ثورة يناير، وغابت عن الوعى قبلها، وبالتالى كان من الطبيعى أن يصل الوزير المتحالف مع الإخوان إلى حكومة 30 يونيو.

الأداء السياسى للوزير ليس المشكلة الوحيدة، بل الأهم قدراته الفنية، التى تنكشف خلال إجاباته فى بعض البرامج، فالرجل استشارى فى أعمال التصميمات، اعتاد دخول المناقصات مع الوزارة فهو أقرب إلى المقاول، مثل صديقه م. إبراهيم محلب، الذى أتى به إلى الحكومة، والأغرب أن شركته أو مكتبه كانت أعمالها محل شكوى من مناطق وزارة الكهرباء، خصوصاً القاهرة، بسبب سوء أداء العمالة الفنية وعيوب أثناء اعتماد الرسومات وأحياناً فى التوريدات، لدرجة أن لجنة البت العليا كانت تعد تقريراً عن أداء مكتب شاكر قبل توليه الوزارة، فهناك شكاوى عديدة من مشاريعه فى منطقة القاهرة، خصوصاً آخر مشروعين، كما أن المكتب لم يلتزم بميعاد مشروع سلمه للوزارة بعد 3 سنوات، رغم أن مدة التسليم وفقاً للعقد 14 شهراً فقط لا غير.

■ ■ كتبت فى بداية ولاية الرئيس السيسى أن اختيارات الحكومة فاشلة، وأن الرئيس سيدفع الثمن.. وإذا كانت الحكومة حتى الآن لا تملك رؤية لمواجهة أخطر ظاهرة، وهى الأخونة، وتم اختراقها على أعلى مستوى وإذا كانت الحكومة حتى الآن لا تجيد سوى الزيارات الميدانية.. وأن أعضاءها جاءوا عن طريق الصداقة.. فالعملية تحتاج إلى تدخل جراحى من الرئيس قبل أن يقضى الإخوان على الكهرباء والأخضر واليابس!!

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكومة «مقاولين» وكهرباء الإخوان حكومة «مقاولين» وكهرباء الإخوان



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon