خيبة الحكومة وأمل «فايزة وجمال»

خيبة الحكومة.. وأمل «فايزة وجمال»

خيبة الحكومة.. وأمل «فايزة وجمال»

 لبنان اليوم -

خيبة الحكومة وأمل «فايزة وجمال»

محمود مسلم

أكاد أجزم أن الحكومة الحالية سيتم تغييرها قبل الانتخابات البرلمانية وليس بعدها، كما قررت الرئاسة فى بيان لها، حيث تراهن على الوقت لتنجو بالحكومة إلى ما بعد الانتخابات، بمعنى تشكيل الحكومة فى مايو أو يونيو 2015، لكن التاريخ يقول إن كل من راهنوا على استمرار فشل الحكومات خسروا، بداية من مبارك وحكومة أحمد نظيف التى عصفت بها ثورة يناير، والمشير طنطاوى وحكومة د.عصام شرف التى أطاحت بها أحداث محمد محمود، ود. محمد مرسى فى حكومة هشام قنديل التى عزلها الشعب فى 30 يونيو، كما تكرر نفس السيناريو مع حكومة د.حازم الببلاوى، التى حاول النظام النفخ فيها حتى نهاية الانتخابات الرئاسية ولم يفلح أيضاً.

على «السيسى» أن يفكر فى البديل من الآن ويسرع فى التغيير لأن ثقته فى كفاءة الحكومة أثبتت فشلها، ورهانه على ضمائر الفاشلين بالانتخاب سيذوب فى عرق حبهم للسلطة، وسيظل «السيسى» هو المسئول الأول عن تردى الأداء وفقاً للدستور والقانون، والبلاد لا تحتمل أن يدفع من شعبيته ثمناً لاستمرار حكومة أعتقد أنها تزعزعت ثقته فيها كثيراً بسبب غياب الرؤية واستمرار «الرخاوة» وانتهاج سياسة الجزر المنعزلة وانعدام الكفاءة فى بعض الوزراء.. والأغرب أن «السيسى» المنشغل بالتخطيط لمشروعات قومية واستراتيجية، يكاد لا يجتمع إلا بأعضاء الحكومة، وهى مسألة مزعجة أكثر من انعدام كفاءة الوزراء.

لقد اتخذ الرئيس قراراً إيجابياً، وإن كان تأخر كثيراً، بتعيين السفيرة فايزة أبوالنجا «بنت الدولة المصرية»، واللواء أحمد جمال الدين، مستشارين للأمن القومى والشئون الأمنية. وفى اختيارهما تأكيد أن الرئيس يعوض سلبيات الحكومة بشخصيات تتسم بالشجاعة والكفاءة، وليت اختيارات الرئيس المقبلة تكون بذات المعايير، فالدولة تحتاج الآن لقيادات جريئة قاومت الإخوان، وتدرك أبعاد المؤامرة، وأعتقد أن تعيين «فايزة» كمستشار للأمن القومى يدلل على أن المؤامرة الخارجية مستمرة، وأن الأمن القومى لم يعد اختراقه بالمعدات والحرب العسكرية، بل هناك ثغرات أخرى مثل المعونات والمنظمات الحقوقية والعقول، وأعتقد أن انتقادات جريدة «نيويورك تايمز» لتعيين «فايزة» أقوى دليل على حسن الاختيار.

إذا كان الرئيس يعرف أن مصر فى حرب وجود ضد الإخوان وتنظيمهم الدولى وعملائهم فى الداخل والخارج فعليه أن يستعين بمن واجه هؤلاء قبل 30 يونيو لا المرتعشين والمغيبين، وعلى «السيسى» أن يبحث عن المضمون وليس الشكل فى الذين يستطيعون تقديم إضافة للدولة فى المرحلة الحالية بعيداً عن أسطوانة الشباب والثوار والنخبة الخايبة.. مع اقتحام المشاكل وبذل الجهد فى البحث عن الكفاءات وزيادة مساحة التشاور بدلاً من الانكباب على المعلومات والمؤامرات، والاستسلام لفكرة أن مصر بلد بلا كفاءات فلا أحد يعلم مع من يتشاور الرئيس؟!

إنقاذ مصر لن يتم سوى بالمشاركة والقرارات الحاسمة وحسن اختيار المسئولين، وعلى «السيسى» أن يستكمل مسيرة فايزة أبوالنجا وأحمد جمال الدين بآخرين سواء بتعيينهم مستشارين أو الاكتفاء بالتشاور معهم ممن يتسموا بالشجاعة والكفاءة ويحظون بالقبول العام مثل د.على السلمى، المستشار أحمد الزند، رجائى عطية، د.أسامة عقيل، علاء عبدالمنعم، د.محمود عمارة، د.أشرف منصور، اللواء سمير فرج، طاهر أبوزيد.. وغيرهم.. وهذه المناقشات يمكن أن تكون بيت خبرة لحكومة جديدة قوية تجيد التنفيذ وتفهم ما تفعل.. بدلاً من خيبة الحكومة الحالية التى أشاعت الإحباط حتى جاء قرار تعيين «فايزة» و«جمال» ليبعث الأمل من جديد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيبة الحكومة وأمل «فايزة وجمال» خيبة الحكومة وأمل «فايزة وجمال»



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 21:09 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 00:13 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:47 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 20:36 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 20:29 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

النوم 7 ساعات يحمي كبار السن من مرض خطير

GMT 14:59 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

عليك أن تتجنب الأنانية في التعامل مع الآخرين

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 20:44 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

الدوري السعودي يشهد إقالة 15مدربًا هذا الموسم

GMT 15:25 2016 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الثعبان.. عاطفي وحكيم وعنيف في بعض الأوقات

GMT 17:50 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

في نسف الثّقافة..

GMT 20:11 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

هواوي تعلن رسميا إطلاق لاب توب Huawei MateBook 14
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon