لا كونفدرالية ولا وطنًا بديلًا استريحوا

لا كونفدرالية ولا وطنًا بديلًا.. استريحوا!

لا كونفدرالية ولا وطنًا بديلًا.. استريحوا!

 لبنان اليوم -

لا كونفدرالية ولا وطنًا بديلًا استريحوا

بقلم : أسامة الرنتيسي

فيلم اليومين المقبلين في وسائل التواصل الاجتماعي والتنابز بالشتائم والتخوين والتهديد، تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وما سمعه من الرئيس الأمريكي حول الكونفدرالية مع الأردن، ورَدُّ عباس بالموافقة شرط أن تكون إسرائيل ضمن الكونفدرالية.

نحتاج في الأردن كل 48 ساعة إلى قصة جديدة نسنّ عليها سيوفنا الخشبية، وخلافاتنا الحشرمنجية، وبطولاتنا الوهمية، حتى يحصل بعضنا على أكبر عدد من اللايكات والتعليقات والمشاركات.

كونفدرالية ووطن بديل، من يقبل ومن يبيع، من يرفض ومن يساوم، نحن هكذا نأخذ اي تصريح يردنا من اي مصدر على أنه مسلمات، ونبدأ بالطحن والعجن ونكىء الجراح.

مجنون؛ من يعتقد أن حلًا ما، او تصفية ما للقضية الفلسطينية وفي صلبها الرئيسي قضيتا القدس وحق العودة، ممكن أن يرى النور من دون موافقة الفلسطينيين، ومجنون أكثر من يعتقد أن فلسطينيًا واحدًا، من رجالات السلطة او المقاومة، أو حتى من  المساومين، يمكن أن يوقّع على سطرٍ واحدٍ يتنازل فيه عن شبر من فلسطين، او زنقة من القدس، لهذا فإن اي حل لا يشارك فيه الفلسطينيون هو حل باطل، ولن يصمد أمام أول شهيد يضحي بنفسه، وقد علمتنا الأيام أن الفلسطينيين كرماء في الشهداء والدم.

لنتذكر أن مشروعات أمريكية كثيرة طُرحت سابقًا لم تصمد أمام صمود  الفلسطينيين ورفضهم، وقد قدمت إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أفضل مشروع للرئيس الراحل ياسر عرفات، وعندما اقترب الحديث من القدس، ترك ابو عمار الاجتماع وقال بلكنته المصرية “إلا القدس…”.

الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه في إقامة دولته المستقلة على حدود حزيران عام 1967، ولن يتخلى عن القدس عاصمة لها، ومحاولات الاحتلال فرض أمر واقع على المدينة المحتلة محكوم عليها بالفشل.

منذ بزوغ ملامح ما تسمى صفقة القرن دهلس علينا مروجوها ان نهاياتها ستكون  الأردن وطنًا بديلًا للفلسطينيين، بعد كونفدرالية بين الأردن وما تبقى من الضفة الغربية.

طبعا؛ فزّاعة الوطن البديل في الأردن لا تنتهي برغم أن رأس الدولة أبدى غضبًا شديدًا مرات عدة، وقد ظهر ذلك في تصريحات مَلِكيَّة عديدة، معتبرًا أن قضية الوطن البديل هي وَهْمٌ في عقول أصحابها، إلّا أن بعضهم يحلو له أن يثير الضجة حولها، كلّما سمع كلامًا بائسًا أو قرأ مقالًا أو تصريحًا في لقاء أو حتى ثرثرة  خلال عشاء، وكأن الأوطان تتبدل مثلما المواقف والتصريحات.

الأردن هو الأردن وفلسطين هي فلسطين، لا يُغيّر هذا أوهام صفقة ، او تقرير أو موقف بائس من أشخاص بائسين، وأتحدى أي شخص يعشق الحديث في هذه الفزاعة أن يجد فلسطينيًا واحدًا يمتلك الجرأة ليقول إنه يقبل بأي وطن آخر بديل عن فلسطين، أو حتى يدور في خلده مثل هذا، ولا أردنيًا يقبل أن يكون الأردن وطنًا بديلًا لأحد.

معزوفة الوطن البديل اختراع إسرائيلي بامتياز، بكفالة أمريكية، قد تكون  حلًا وهميّا في عقول سياسيين في الدولتين، لكن حتى لو اتفقت الإدارتان الإسرائيلية والأمريكية معًا على هذا الحل، ورفضه الفلسطينيون والأردنيون، فكيف سيتحقق؟.. ولن يتحقق.

الدايم الله…..

المصدر : موقع الأول

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا كونفدرالية ولا وطنًا بديلًا استريحوا لا كونفدرالية ولا وطنًا بديلًا استريحوا



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 07:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 5 مطاعم عربية يمكنك زيارتها في برلين

GMT 23:07 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

بيت الشجرة يمثل الملاذ المثالي لرؤية الطبيعة

GMT 00:39 2018 الإثنين ,07 أيار / مايو

مصر وأمريكا أكبر من 300 مليون دولار

GMT 09:39 2014 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

نقشة النمر هي الصيحة الأقوى في موسم 2015

GMT 02:25 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

لأنك تقضين وقتًا في المطبخ.. اجعليه مكانًا مبهجًا!

GMT 17:16 2021 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

إلغاء بطولة العالم للشابات في كرة اليد فى لبنان

GMT 00:52 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

جزر المالديف في رحلة العمر وشواطئ رائعة للسباحة

GMT 14:27 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على مسلح احتجز 15 شخصًا في مركز تسوق في بروكسل

GMT 17:26 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

برنت يحوم حول 60 دولاراً بفعل الحرب التجارية وبيانات صينية

GMT 14:48 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت "الضحك" آدابه وقواعده الأساسية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon