أزمة قطرشروط تعجيزية تفتح على تغيير النظام

أزمة قطر..شروط تعجيزية تفتح على "تغيير النظام"

أزمة قطر..شروط تعجيزية تفتح على "تغيير النظام"

 لبنان اليوم -

أزمة قطرشروط تعجيزية تفتح على تغيير النظام

بقلم : أسامة الرنتيسي

أما وقد اتخذت الحكومة الاردنية قرارا حاسما من الازمة القطرية – العربية، خفضت التمثيل الدبلوماسي وطالبت السفير القطري بالمغادرة، واغلقت مكتب الجزيرة، فإن الرؤية الرسمية تبدو اكثر وضوحا حول الازمة المشتعلة في قابل الايام.

في الساعات الماضية لم يظهر دخان من اي لون عن جولة امير الكويت الى جدة، ولقاء القيادة السعودية، يطير اليوم الى ابو ظبي في محاولة لانقاذ ما يمكن انقاذه، وفي اثناء المباحثات الكويتية السعودية تسربت 10 شروط خليجية مصرية تعجيزية لا يمكن لقطر ان تنفذها من ابرزها: قطع العلاقات الدبلوماسيه مع إيران فوراً، وطرد جميع اعضاء حركة حماس وتجميد حساباتهم البنكية وحظر التعامل معهم، وايقاف بث قناة الجزيرة فوراً، وإيقاف دعم شبكات إعلامية عدة مثل “العربي الجديد” التي تم إنشاؤها برئاسة عزمي بشارة، واعلان الاعتذار الرسمي للحكومات الخليجية جميعها عن ما بدر من إساءات من قناة الجزيرة، وتعهد الدوحه بعدم ممارسة حكومتها اي دور سياسي يتنافى ويتعارض مع سياسات  دول الخليج، وان تلتزم الدوحه بميثاق العهد الذي وقع عام 2012 وطرد العناصر الاخوانية، والتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية  المصرية والعربية والخليجية، ووقف دعم المنظمات الارهابية بكافة السبل.

مقابل هذه الشروط التعجيزية توسعت القراءات والتحليلات عن معالجات اخرى للازمة إن وصلت الى عدم العودة، واستمر التعنت الى امكان تنفيذ انقلاب ابيض داخل النظام القطري.

الادارة الاميركية لا تزال تراوغ حول الازمة، وقد استدعى هذا الموقف ما فعلته السفيرة الاميركية في العراق أبريل غلاسبي في ازمة الخليج العميقة وغزو الكويت في 2 اغسطس 1990، عندما ابلغت صدام حسين ان هذه القضية أمر داخلي بينكم وبين الكويت، وليس مستبعدا انها فعلت ذات الدور في هذه الازمة.

الكويت وقيادتها، من اكثر الدول العربية التي قادت مصالحات عربية عربية، ويسجل لاميرها اجر المحاولة دائما، كما يسجل له عدم الدخول في محاور الخلافات، والنأي بالنفس عن الصراعات، والتسامح مع من كانت المصالحة معهم من باب المستحيل، لكن كل النيات الطيبة لا يمكن لها ان تغلق بابا ينفث منه السم في الجسد العربي، ويمارس السياسة مثل “ازعر الحارة”.

ازمة قطر هذه المرة مع دول الخليج أعمق من ازمتها في 2014 خاصة ان مصر لم تكن قد دخلت على الخط مباشرة، ومع هذا لم تلتزم الدوحة بتنفيذ شروط دول الخليج يومها التي كانت اقل صرامة من شروط اليوم وتركزت على وقف سياسة تجنيس الخليجيين، وإعادة ترتيب العلاقة مع قيادات الاخوان المسلمين الموجودين في الدوحة لمغادرة الأراضي القطرية، وغلق قناة الجزيرة (مباشر مصر)، وحل جميع الشركات التجارية في قطر التي يساهم بها الاخوان مع تعويضهم التعويض المناسب.

في عام 2014، اكتفت السعودية والبحرين والإمارات بسحب السفراء من الدوحة،  أما في ازمة اليوم، فقد أغلقت هذه الدول سفاراتها في قطر، كما تم إغلاق الحدود البرية السعودية – القطرية، التي تشكل المنفذ البري القطري الوحيد. اضافة إلى إغلاق المجال الجوي السعودي والإماراتي أمام جميع رحلات الخطوط الجوية القطرية، كما مُنِحَ مواطنو قطر أسبوعَيْن لمغادرة السعودية والبحرين والإمارات، مع حظر سفر جميع مواطني هذه الدول إلى قطر.

قرارات دول الخليج في الخطة (أ) بمثابة اعلان حرب على قطر يتم فيها استخدام ادوات ضغط مقبولة دوليا، لكن من يضمن عدم وجود خطة (ب) على الاجندة، خاصة أن قرارات الحرب اصبحت هذه الايام اسهل من قرارات السلم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة قطرشروط تعجيزية تفتح على تغيير النظام أزمة قطرشروط تعجيزية تفتح على تغيير النظام



GMT 07:04 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

وزن تأريخ الأردن في التوجيهي 4 علامات.. أيعقل هذا ؟!

GMT 16:18 2024 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شوية كرامة بَسْ

GMT 07:06 2024 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

الأردنيون كلهم “O +” !!

GMT 11:08 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

“التوجيهي المصري” آخر اختراعات البزنس الأردني

GMT 12:48 2024 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

مشروعات مشبوهة تلوح في الأفق

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:43 2021 الجمعة ,13 آب / أغسطس

الأهلي المصري يعلن شفاء بانون من كورونا

GMT 21:10 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عودة صيحات التصميم الكلاسيكي في المنازل لعام 2026

GMT 17:18 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أزياء مبهجة تألقي بها في شم النسيم

GMT 17:35 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لتغليف الهدايا

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 07:19 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عبوات متفجرة تستهدف بلدة يارون جنوبي لبنان

GMT 16:27 2025 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

صحة غزة تعلن استشهاد رضيع بسبب البرد الشديد

GMT 04:41 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

سلمى رشيد تتألق بعباءة حرير في آخر ظهور لها

GMT 09:52 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

10 أخطاء شائعة في تصميم المنازل تفسد جمال الديكور

GMT 05:14 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تسريحات الشعر المناسبة للصيف

GMT 10:39 2020 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس في الديمقراطية من لدنا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon