أعمال خير ليست لوجه الله

أعمال خير ليست لوجه الله!

أعمال خير ليست لوجه الله!

 لبنان اليوم -

أعمال خير ليست لوجه الله

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

  جرعات الورع والتقوى تزداد  لدى جميع الناس في شهر رمضان، مسلمون وغير مسلمين، وترتفع درجات التسامح، حتى أنك لا تسمع كثيرا عن مشاجرات، وخلافات، كما تزداد أفعال الخير،  فتطغى على أوجه الحياة كافة.وهناك نوع آخر من أعمال الخير ليست لوجه الله تعالى، تكتشف أنها تقربا إلى الفقراء والمحتاجين ليوم يرتفع فيه ثمن الصوت الانتخابي.

في رمضان، راقبت مؤسسات وشخصيات يحرصون على التواصل مع الفقراء بتقديم المساعدات وطرود الخير، ويدفعون زكاة أموالهم، بعضهم ليسوا جديدين على هذه الأفعال، وهم يمارسونها في أشهر العام كلها، ولهم أياد ٍ بيضاء يعرفها القاصي والداني، وآخرون قد يصل بهم الأمر إلى التفكير بوضع أسمائهم وصورهم على الطرود التي يرسلونها للفقراء.

تسمع عن أسماء جديدة دخلوا السباق، وبدأوا يشكلون حراكا اجتماعيا في شهر رمضان، ويقيمون مآدب الإفطار بشكل يومي، ويتواصلون مع الفقراء والمحتاجين، ويدفعون لهم معونات شهرية، فتفرح كثيرا لوجود خيرين لا ينسون جيرانهم من الفقراء والمحتاجين، فتكيل الدعوات أن يوسع الله عليهم رزقه، لكن عندما تكتشف أن هذا الشخص “يُقَنّي” للانتخابات المقبلة، فتلعن اليوم الذي أصبح فيه صوت الناخب يوزن بعلبة سمنة أو كيس من الأرز.

لا يمكن أن نتخلص من الشوائب التي علقت بالانتخابات في الأردن في الدورات الماضية، وطغيان المال الأسود، وشراء الأصوات، إلا بإقرار قانون انتخاب عصري تقدمي عادل يحفظ كرامات الناس، ولا يسمح لأي مقتدر أن يتباهى بأنه يصل إلى قبة البرلمان بفضل أمواله.

حتى عندما خضنا غمار الانتخابات النيابية الأخيرة بقوائم حزبية انكشف السامر عن شراء مقاعد بمئات آلاف الدنانير للأهل والأقارب، ودرجت على ألسنة الناس عبارة جديدة مخترعة في الانتخابات “سمطته 100 ألف دينار..”، وتبين أن الفساد وشراء الأصوات عابر لكل انتخابات.

لا يزال المخيال الشعبي يروي قصصا وحكايات عن ممارسات تمت في بعض المناطق حول استخدام المال الأسود في الانتخابات الماضية، خاصة فيما يتعلق بالقوائم الوطنية، التي تحولت إلى بازار لاستخدام المال الفاسد، وبأساليب جديدة، تجاوزت ما كان يحدث في الانتخابات السابقة.

الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أعمال خير ليست لوجه الله أعمال خير ليست لوجه الله



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon