عيد بأي حال عدت يا عيد

عيد بأي حال عدت يا عيد ؟؟

عيد بأي حال عدت يا عيد ؟؟

 لبنان اليوم -

عيد بأي حال عدت يا عيد

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 أكثر منشور حفر داخلي بحرقة في شهر رمضان عندما قال أحدهم إن هذا أسوأ رمضان يمر على هذه الأمة، فرد عليه آخر بل قل أسوأ أمة مرت على رمضان، وذلك تعقيبا على الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في غزة والضفة الفلسطينيتين…ما علينا.

قبل عشرة قرون، وفي لحظة تجلٍّ، وقف سيد الشعراء أبو الطيب المتنبي، وقال: “عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ..أبما مضى أم لأمر فيك تجديدُ “.

إلا أن أحفاد المتنبي، بعد أن أوجعتهم الهزائم والنكسات، عكسوا عجزهم على عجز بيت المتنبي، فأصبح:”عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ.. فقرٌ وبؤسٌ وإفلاسٌ وتشريد”.

بأية حال سوف يأتي العيد على العالمين العربي والإسلامي وقد اكتويا بلهيب أزمات اقتصادية طاحنة، وبربيع عربي حوله جبابرة العهود البائدة إلى خريف، بعد أن خطف انتهازيون خيراته، ولوَّوْا عنق شعاراته، فتحولت الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، إلى استحضار فتاوى تسأل عن شرعية إتيان الرجال شهوة من دون النساء، وعن مضاجعة الزوجة المتوفاة!!

يأتي العيد ونحن نسير إلى الخلف في كل شيء، وتتردى أحوالنا الاجتماعية والثقافية والعلمية.

نعيش حالة رثة من تقديم الخاص على العام، وننتصر للعائلة على العشيرة، وللعشيرة على القبيلة، وللقبيلة على المدينة، وللمدينة على الوطن.

يأتي العيد ونخبنا السياسية تتصارع في معارك طواحين الهواء، ووجبات دسمة للحديث في العيد، من قضية التعديل الوزاري المنتظر وما يساوره، ومناوشات فيسبوكية انتقلت إلى الحدود بين الأردن والعراق على فيديو مفبرك في مدرجات كرة القدم.

نودّع رمضان وما زال المصريون يتعرضون إلى أخبار وإشاعات مفبركة حول مساهمتهم في تهجير أهل غزة وذباب الإخوان  يبالغ في التشكيك.

نودع رمضان ولا يزال الدم ينزف في اليمن غزيرا، والقصف الأميركي الإسرائيلي مستمر مع استباحة كاملة للبنان وسورية. وما زال عيد العراقيين بعيدا، ولا تزال الدولة الفلسطينية المنشودة وعاصمتها القدس حلم عصافير، ولا تزال حركتا فتح وحماس تتقاتلان على سلطة شمعية تذوب أكثر كلما اقتربت من تعنّت نتنياهو.

نودّع رمضان، وقلوبنا على السودان الذي لم يعد سلة العرب الغذائية بعد أن أبادت حرب مسعورة آلافا من السودانيين بين الجيش السوداني وقوات التدخل السريع.

ونتضامن مع لبنان، وندعو ألا تقترب الأصابع من الزناد، ومع سورية الجديدة التي تاهت هُويتها ولا ندري إلى أين ستصل نهايات الأمور فيها.

نُعيّد الاثنين مع أن التوقعات كلها قالت الأحد ودول عربية أعلنت عيدها  الأحد (ليس تسامحا دينيا مع التوراة او الإنجيل..) لكنها لعبة الأيام والسنين.

الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد بأي حال عدت يا عيد عيد بأي حال عدت يا عيد



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon