المبالغة في التحذيرات “مثل قلتها”

المبالغة في التحذيرات “مثل قلتها”

المبالغة في التحذيرات “مثل قلتها”

 لبنان اليوم -

المبالغة في التحذيرات “مثل قلتها”

بقلم: أسامة الرنتيسي

منذ فاجعة البحر الميت في 25 تشرين الأول (أكتوبر) من عام 2018، ارتفع منسوب المبالغة في التحذيرات من الأحوال الجوية، فأصبحت بيانات الأرصاد الجوية والأمن العام والدفاع المدني وحتى أمانة عمان تبالغ في التحذير على قاعدة “هَيْنا حذرناكم…”.

منذ أيام وبعد حديث الأرصاد الجوية عن منخفضين قادمين للمملكة رفعت أمانة عمان من درجة استعداداتها وأعلنت حالة الطوارىء، وتصور أمينها في غرفة العمليات وهو يتابع أوضاع تصريف المياه، وكثرت بيانات التحذير من الأمن العام.

في العمل الإعلامي، وكما يقول المثل الدارج: (الزيادة أخت النقصان) والمبالغة قد تعود بسلبيات أكثر من التكتم، وهنا دعوة للاعتدال ووقف نمط التحذيرات الزائدة، وحالات الطوارىء التي لا تخدم أحدا عند وقوع مشكلة.

قد يكون التغير الذي أصاب المناخ لا يقل عن التغير الذي أصاب الزمن فأكثر ما يثير النّقاش في أية جلسة حوارية هذه الأيام التّغيُّر الذي أصاب الزمن والمناخ، خاصة في منطقتنا العربية.

“والله ما بعرف كيف الأسبوع مر… والله ما حسّيت بالشهر كيف عدّى…. وَلْ صارت السنة مُنتهية… شو صاير في الدنيا… ما حسيت حالي الا بنادولي يا خالتو…. وَلْ صرت حجي…معقول عمري صار 50 سنة…..” هذه أكثر العبارات تردادًا على ألسنة الناس في لحظات الضّجَر.

فهل فعلًا تغيّر الزمن وأصبحت ساعات اليوم أقل من 24 ساعة، والأسبوع أقل من 7 أيام، والشهر لم يَعُد 30 يومًا، وتقلصت أيام السنة عن 365 يومًا…؟! أم مثلما يقول المؤمنون: إن البركة غادرت أيامنا ففقدنا الإحساس بالزمن من كثرة البلاوي التي نعيش ونشاهد يومياتها مباشرة بالعين المجردة أو عبر الصور التي تنقلها الفضائيات.

التغيّر لم يُصِب الزمن فقط، بل أصاب التغيّر الأكبر والأخطر المناخ، حتى بات الأمر مُستغربًا.

أصبحنا نرى درجات مرتفعة للحرارة في الأردن وفلسطين وأمطارًا غزيرة تعطل المدارس وتغرق الشوارع في الامارات العربية وحفر الباطن والطائف.

نتذكر الثلوج التي غطت مساحات واسعة في السعودية ودولة الإمارات العربية وهما عبر الزمان لم يعرفا هذا المناخ الشتوي ولم تلمس الثلوج أراضيهما.

ليس من السهولة أن يُصدّق العقل هذه التغيُّرات ، وشخصيًا لم “تخرط” عقلي فكرة نقل جبال الجليد التي تم الحديث عنها قبل سنوات إلى الإمارات العربية، لكن القائمين على الفكرة يؤكدون أن خطة سحب جبلين جليديين من القطب الجنوبي إلى سواحل إمارة الفجيرة، وهي الإمارة الوحيدة المطلة على بحر العرب وأن الدراسات التقنية ودراسات الجدوى الإقتصادية للمشروع جاهزة، ويتم التعاون مع شركة فرنسية لأداء اختبارات لسحب جبل جليدي إلى سواحل أستراليا.

من المتوقع أن يُسحب أول جبل عن طريق سُفن مخصصة لهذا الغرض، وما أن تدخل الجبال الجليدية في وسط عالي الرطوبة حول بحر العرب، سيتكثّف بخار الماء، محدثًا منخفضًا جويًا يتحول إلى “دوامة” تجذب نحو مركزها الغيوم الهائمة من بحر العرب فتثقل وتمطر غزيرًا على مدار السنة.

أما مفاجأة المشروع والفكرة هي أن هذا المنجز سيسهم في “تحويل صحراء الإمارات إلى مروج خلال عشر سنوات فقط“.

“اللي بعيش بشوف…”

والدايم الله…

 

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبالغة في التحذيرات “مثل قلتها” المبالغة في التحذيرات “مثل قلتها”



GMT 06:37 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

لا تنسوا غزة !

GMT 06:36 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

تنظيم الفوضى

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

أقمْ عليهم مأتماً وعويلاً

GMT 06:33 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

على هامش عمليّة كراكاس...

GMT 06:31 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا... عام ترمب بدأ مُزَلزِلا

GMT 06:30 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الأزمة اليمنية

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

فنزويلا ــ الكاريبي... واستراتيجية البحار السبعة

GMT 06:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

الشرق الأوسط: عام التساؤلات بين الصراعات والتسويات

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 21:46 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان
 لبنان اليوم - شهيد وجريح في عدوان متجدد للاحتلال على لبنان

GMT 13:52 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:32 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:05 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:14 2020 السبت ,29 آب / أغسطس

من شعر العرب - جرير

GMT 14:58 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

هيفاء وهبي تضج أنوثة بملابس كاجوال ناعمة

GMT 13:25 2022 الخميس ,02 حزيران / يونيو

طرق لإضافة اللون الأزرق لديكور غرفة النوم

GMT 22:19 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:24 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

نادي فناربخشة التركي يعلن رسميًا ضم مسعود أوزيل

GMT 11:15 2022 الإثنين ,18 تموز / يوليو

خطوات بسيطة لتنسيق إطلالة أنيقة بسهولة

GMT 17:45 2014 الأحد ,13 إبريل / نيسان

أُجسِّد دور شاب عصامي في "الأخوة"

GMT 03:39 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

قبرص رفاهية المتعة وعبق التاريخ في مكان واحد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon