تأخرنا كثيرا دولة الرئيس

تأخرنا كثيرا دولة الرئيس!

تأخرنا كثيرا دولة الرئيس!

 لبنان اليوم -

تأخرنا كثيرا دولة الرئيس

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

حاشا لله أن يكون هدفنا وضع العصي في دواليب الحكومة، بل نحن معها ومع المتفائلين بأن المستقبل سيكون بإذن الله أفضل. لكن التفاؤل يحتاج إلى مشروعات حقيقية موثقة بجدول زمني محدد وغير ذلك تبقى أمنيات هوائية.
لا يمكن أن يكون البرنامج الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان لتنال على أساسه الثقة، (وهي ستنالها مهما كانت لغة الخطابات البرلمانية صادمة ورافضة لهذا البرنامج) خطوة في الاتجاه الصحيح، أو في الطريق المؤدي إلى الإصلاح الاقتصادي، لكنها خطوة توحي أن سياسة مد اليد من قبل الحكومة إلى جيوب المواطنين لا تزال سياسة معتمدة مهما كانت الأوضاع مضطربة، ومهما كان حجم الثقوب في هذه الجيوب، فالله وحده يعلم كيف يعيش المواطن الأردني الذي يتقاضى راتبا لا يتجاوز 400 دينار مثلا.
للأسف؛ لا تزال النقاشات مستمرة بين الأطراف المعنية في رفع الحد الأدنى للأجور لإيصالها إلى الـ 300 دينار، وهناك من يرى أن هذه الزيادة ستنعكس سلبا على قطاع الصناعة.
بانكسار شديد يتم الحديث عن الضغوط الدولية التي يمارسها صندوق النقد والبنك الدوليين من أجل رفع الدعم عما تبقى من السلع المدعومة، لكن كان أولى بالحكومة الحالية والتي سبقتها لو اتخذتا عدة إجراءات لما وصلنا إلى ما وصلنا اليه، والتي أبسطها:
المؤسسات المستقلة الـ 60 ، لم يتخذ أي إجراء حتى هذه اللحظة بشأن دمجها للتخفيف عن كاهل الموازنة العامة للدولة.
وضريبة الدخل على كبار الأثرياء والمستثمرين والبنوك والشركات الكبرى، ما زالت كما هي ولم يُعد النظر حتى الآن في القانون المنحاز تماما لهؤلاء خلافا لما هو منصوص عليه في الدستور الأردني. كان يجب أن يتجه الحل نحو جيوب الأغنياء لا الفقراء.
وملفات الفساد الاقتصادي، دفنت وأغلقت بفجاجة لا مثيل لها، وهنا نتحدث عما كان يمكن ان تحدثه تحقيقات نزيهة بملفات بيع أصول الدولة الأردنية واستعادة الأموال المنهوبة إلى الخزينة.
ولم تفتح أية نوافذ تشغيلية للعاطلين من العمل الذين تزيد نسبتهم كثيرا عن النسبة الرسمية التي أفصحت عنها وزارة العمل (21 %).
إضافة إلى كل هذا فإن الجهات الرسمية تصمّ آذانها تماما عن ضرورة الالتفات لتعديل مواد في القوانين المتعلقة بالحياة اليومية للمواطنين، مثل قانون المالكين والمستأجرين، وقانون الضمان الاجتماعي.
لو بدأنا خطوات أولية على طريق الإصلاح، واستعادة الثقة مثل “إعادة النظر في اتفاقيات الخصخصة، وضريبة الدخل، ودمج المؤسسات المستقلة”، لما اضطرت الحكومات المتعاقبة إلى أن توافق على أن ترتفع المديونية العامة إلى 43 مليار دينار.
فرق كبير بين الإجراءات التقشفية الشكلية، ووضع النقاط على الحروف في مشروعات الإصلاح الاقتصادي الحقيقية، مثلما الفرق واسع بين ما يقوله النواب في خطاباتهم حول البيان الوزاري، وما سيفعلونه لحظة التصويت على الثقة.
الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأخرنا كثيرا دولة الرئيس تأخرنا كثيرا دولة الرئيس



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon