حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

 لبنان اليوم -

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا

بقلم: أسامة الرنتيسي

 النتائج الإيجابية التي حصلت عليها الحكومة في استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجية تمنحنا فرصة لفت نظرها لقضايا كثيرة، لا بل ومعارضتها في بعض السياسات، اعتمادا على سعة صدرها بعد الثقة الجيدة التي حصلت عليها في أرقام الاستطلاع.

حتى اللحظة، لم تُفحص الحكومة في أي موقف، او قضية إشكالية غير شعبية، لا بل واستراحت لفترة طويلة من مشاغبات مجلس النواب وأصوات بعض أعضائه العالية.

على رئيس الحكومة أن لا يطمئن كثيرا للثقة العالية التي منحها له الاستطلاع، والتي كانت مفاجئة للكثيرين (وأنا أحدهم) بعد التعليقات الكثيرة على الحكومة وطريقة عملها التي أغضبت أكثر مما أرضت. يتوقع بعضهم أن شخصية الدكتور جعفر حسان لعبت دورا في تحسين الثقة في أرقام الاستطلاع، فهو قليل الكلام كثير الحركة، وفي الموضوع السياسي لا يتحدث قط. وهنا نجد من الشجاعة التنبيه إلى أن هذه النتيجة يجب أن لا تدع الحكومة تذهب بعيدا باطمئنانها.

عليها التركيز أكثر على مرحلة العمل التي تقتضي الالتفات الى القضايا الأساسية كلها التي تشغل بال أغلبية المواطنين، وتمس مختلف جوانب حياتهم اقتصاديًا ومعيشيًا وتعليميًا وصحيًا ووطنيًا.

في الجانب الاقتصادي، وهذه عقدة المنشار الرئيسة في البلاد، فأصبح يصدمنا يوميًا عنوان مناقض للوعود التي قطعتها الحكومة وللواقع الاقتصادي والاجتماعي في المملكة. والزيادة في المديونية العامة التي أصبحت بعبعا يؤرق الجميع ويؤرق المالية العامة للدولة أبرز مثال على ذلك.

إضافة إلى الحديث عن تخفيض الدعم على مواد الوقود، ما سيؤدي إلى ارتفاع هائل في أسعار معظم السلع الأساسية، ويراكم ضغوطا هائلة على الفقراء وأصحاب الدخل المحدود وينغص عليهم حياتهم، وكل ما يترتب على ذلك من تعقيدات وانفجارات اجتماعية، البلاد والعباد في غنى عنها.

وحول الموضوع المتدحرج في البلاد منذ سنوات، وأصبح لا يقنع أحدا، موضوع الإصلاح السياسي، فإن ما يمارس على أرض الواقع يحبط أعتى المدافعين عن الإصلاح، لأن القوانين التي سبق وأوضحنا إلى أين تشير الجدولة التي اعتمدتها الحكومة في تقويم عملها للمرحلة المقبلة، بدءا من انتخابات البلديات التي ما تزال عالقة، وأولوية القوانين، تؤكد الوقائع أن هذه المؤشرات أصبحت محسومة، وكذلك  الحياة الحزبية التي تجرى فيها الأمور الآن إلى مرحلة فك وتركيب من جديد من دون أسس حقيقية فقط حالة من التجميع بهدف خوض الانتخابات المقبلة بعدد أكبر من الأشخاص الذين يستطيعون الفوز في الانتخابات، وهذه الطريقة لا يمكن ان تبني حياة حزبية حقيقية قائمة على البرامج والأهداف.

الدايم الله…

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا حتى لا تطمئن الحكومة كثيرا



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon