لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

 لبنان اليوم -

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية

بقلم: أسامة الرنتيسي

 أقسم بالله، أنني مكثت أربع سنوات في جامعة اليرموك طالبا، في بدايات الثمانينيات، لم اسمع فيها يوما طالبا يشتم زميله، أو آخر يتوعد زميلا، ولم يكن أحد يتصور أن يرى مشاجرة، مهما كان شكلها قد تقع في حرم أية جامعة، فما الذي يحدث الآن؟!.

نضم صوتنا إلى صوت رئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات بقوله: “إن القانون في الجامعة الأردنية هو سيد الموقف والأساس، ولن يكون هناك أي تهاون في تطبيقه، خاصة فيما يتعلق بالمشاجرات الطلابية”.

ونضيف؛ سندعم رفض الجامعة قبول أية وساطة من أجل التدخل لإلغاء العقوبات بحق المتسببين في المشاجرات والمشاركين فيها.

مشكلة المشاكل – إن جازت العبارة – في الأردن هي الوساطات التي تتم بعد أية مشكلة من أجل إلغاء أية عقوبة تقع على طالب متسبب في مشاجرة، والإساءة إلى سمعة الجامعة والتعليم الجامعي عموما.

الوساطات لم تتوقف في قضية العنف الجامعي، وسنقوم في “الأول نيوز” بالتواصل مع رئيس الجامعة لكشف هُوية كل طرف يحاول أن يضغط أو يتواسط لإلغاء قرارات الجامعة، مع تأكيدنا بأحقية كل طالب يتم معاقبته بالدفاع عن نفسه إن كان يشعر بالظلم من القرار.

لا تتوقف مشاجرات العنف الجامعي، وما ان تنتهي من جامعة إلى أن تمتد إلى أخرى، ومن هذا الواقع يتوجب على الجهات المعنية التوقف بحزم لمعرفة الأسباب التي أوصلت جامعاتنا إلى ما وصلت إليه.

قبل سنوات ناقش البرلمان في جلسة طويلة العنف الجامعي ووضع عدة توصيات من أبرزها التشديد على بوابات الجامعات، ومنع الدخول إلا بالهُوية الجامعية، والتفتيش البدني للطلاب والطالبات، والمطالبة بتغيير أسس القبول في الجامعات، والتخلص من نظام الاعفاءات والكوتات، لكن للأسف هذه التوصيات كلها وغيرها توضع من قبل جهات أخرى على الرف، كعادتنا.

لتعترف الحكومات والأجهزة التي عملت على تفريغ الجامعات من التيارات السياسية، خاصة اليسار، أنها بسلوكها هذا، دمرت الحياة الجامعية، ونقلت أسوأ ما في مجتمعنا، من تعصب قبائلي وعشائري ومناطقي، إلى حرم الجامعات، وأصبحت ساحات عراك، بدلا من أن تكون ساحات حوارات فكرية وعلمية.

وليعترف المجتمع والدولة أن العنف المجتمعي بدأ في البلاد، بعد أول انتخابات برلمانية أُجريت في 1989، وبعد أن استوردنا الصوت الواحد بثقافته التخريبية والتفتيتية، ارتفع منسوب العنف في البلاد، وأصبحت الانتخابات على كف الشيطان والتزوير، وتمزق نسيج المجتمع، حتى بدأت إفرازات هذا التمزق تظهر بتجليات كثيرة، كانت الجامعات حلبتها الرئيسية.

الحماية الحقيقية للسلوك العام في المجتمع، تحتاج إلى رافعة سياسية إصلاحية تحمل هذا السلوك الرفيع المحترم، ولندقق جيدا أن الجامعات هي المختبر الحقيقي لنضج المجتمعات، وهي أيضا المفرزة الدقيقة لكل الشوائب التي تنعكس مشاجرات وفوضى وتكسير في ساحات الجامعات.

السؤال يبقى معلقا في رقبة من تسبّب بتخريب الحياة الطلابية، ولعل الترياق يأتي من نتائج الدراسة النوعية التي أنجزها قبل أكثر من عشر سنوات الدكتور موسى شتيوي، حول العنف وأزمة الشباب الأردنيين، وخرجت بنتائج تنبئ بالكارثة، لكنها بقيت مطوية في الأدراج.

الدايم الله….

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية لا تتدخلوا ولا تتواسطوا في قرارات الجامعة الأردنية



GMT 09:30 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الإسكندرية كمان وكمان

GMT 09:28 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الحَسَدُ علَى السُّرُور!

GMT 09:26 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

طه الشريف بن عامر مهندس السياسة الليبية الهادئ

GMT 09:25 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تحولات إيران وأمن الخليج

GMT 09:23 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

وهم الانعزالية وخديعة الاستراتيجية الأميركية

GMT 09:21 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

البَكّار وقنبلة البطالة.. لسّه الدّنيا بخير !

GMT 09:17 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

الأشباح

GMT 09:15 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

بطاطا مراد وهبة

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم
 لبنان اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 19:25 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

جنبلاط مستاء من زيارة فون دير لاين إلى لبنان
 لبنان اليوم - جنبلاط مستاء من زيارة فون دير لاين إلى لبنان

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 23:59 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أغذية تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 17:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

عبدالله بترجي يُؤكد على صعوبة المواجهة مع الهلال

GMT 17:46 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول لقاء بين بايدن ماكرون الجمعة في روما بعد أزمة الغواصات

GMT 18:36 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

مدرب الأهلي يمنح اللاعبين راحة من التدريبات 24 ساعة

GMT 20:49 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

أمينة خليل تبحث عن سيناريو لرمضان 2021

GMT 05:09 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟

GMT 12:22 2025 الخميس ,12 حزيران / يونيو

زيوت عطرية تساعدكِ في تحسين جودة النوم

GMT 08:00 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

سارة جيسيكا باركر تعود لأناقة "الجنس والمدينة"

GMT 14:17 2019 الثلاثاء ,19 آذار/ مارس

إدارة الاتحاد تؤجل ملف تجديد عقد العرياني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon