إعلام الخسة والانحدار

إعلام الخسة والانحدار

إعلام الخسة والانحدار

 لبنان اليوم -

إعلام الخسة والانحدار

بقلم : منى بوسمرة

لا يعبر التطاول الذي يمارسه حكام قطر عبر إعلامهم الذي ينفقون عليه المليارات بدلاً من إنفاقها على شعبهم، وعبر الحشد الإخواني المجند للدوحة، إلا عن خسة لا نظير لها في العالم العربي.

هذه الخسة التي أشار إليها معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريداته لا تنال من الإمارات ولا من رموزنا، وحين يصل الانحدار الأخلاقي إلى هذا المستوى عبر مسّ قائد إماراتي عالمي وعربي بارز كقامة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فإن علينا أن نعتبر بشكل محدد واضح أننا لسنا أمام خصومة سياسية، بل أمام ما يمكن وصفه بالفجور في الخصومة والتردي بكل ما تعنيه الكلمة.

الإمارات نموذج للدول الراقية المتحضرة، هدفها تمكين الإنسان وجعله أولوية، عبر منح المواطن حقوقه، وجعل الرفاه والحياة الكريمة والتطلع إلى المستقبل سمات أساسية، وهذا ينطبق على العرب والأجانب الذين يعيشون بيننا حين نصون حقوقهم وكرامتهم.

فنحن دولة لم تهدر وقتها ومالها على شعارات زائفة، ولم نتورط مثلما يتورط القطريون في دماء العرب والمسلمين وغيرهم من الشعوب، لأن قيادتنا تدرك أن تمكين الإنسان يعبر عن رؤية واقعية مثلما يعبر عن تطلع إيجابي نحو المستقبل.

لكن الدوحة ومن يخططون فيها يستهدفون الإمارات، ويسعون لتشويه سمعتها، ويجندون معهم مرتزقة الجماعات الدينية من أجل إغراق المنطقة بالدم، وهذا الاستهداف وصل حد التطاول على إنجازات ورؤية الشيخ محمد بن زايد، الذي يكفيه فخراً محبة شعب دولة الإمارات وفداؤهم له، وامتنان العرب لمواقفه القومية، وإدراكهم أن بمثله تصان حياة الناس، وتحمى حقوقهم، ويتحقق الازدهار والتنمية.

لا تؤثر هذه الحملات المسمومة علينا، لكنها تؤكد أننا بمواجهة من اختار عداوة منقطعة النظير، وأغلق الباب في وجه أي مصالحة، بعد أن وصلت تصرفات قطر إلى حد صياغة الأكاذيب والإشاعات، ونسبها إلى قيادتنا وبلادنا، وتوظيف كل جهد ممكن من أجل النيل من رموزنا، بدلاً من أن تسعى الدوحة لتسوية الأزمات، والوصول إلى حل جذري يقيها هي تحديداً سوء المآلات.

كيف يمكن لهذه الحملات ألا تعبر عما تريده قيادة قطر، وهل يمكن أن نصدق أنها مفصولة عن الإرادة السياسية لمن يحكمون الدوحة، بل من الواضح أن كل هذه الحملات تأتي بتوجيه من أمير قطر ووالده وشريكه القابعين في الظل، وهي حملات باتت تمتد إلى الإعلام العالمي، وما يمكن قوله إن الدوحة وصلت حداً لا يمكن احتماله.

ونعتقد أن الشعب القطري لا يمكن أن يحتمل هذه المهزلة طويلاً، وفي مقدمتها إنفاق عشرات المليارات سنوياً على إثارة الحروب في العالم العربي، ودعماً للإرهاب وجماعاته، وعلى الإعلام الذي يثير الأحقاد في المنطقة.

الإمارات والشيخ محمد بن زايد أعلى قامة وأعز قدراً، وكلاهما ليس بحاجة لدفاع من أحد، إذ يكفينا رأي العرب والعالم فينا حين تكون بلادنا ورموزنا نموذجاً للحياة والأمن والاستقرار، وإرساء أسس السلم العالمي، بدلاً من دويلات لا تجيد سوى الانتحار ونحر شعوب المنطقة دون أدنى شعور بالمسؤولية التاريخية، ولا احترام لحقوق الجيرة والأشقاء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلام الخسة والانحدار إعلام الخسة والانحدار



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon