رمضان في دولة الخير

رمضان في دولة الخير

رمضان في دولة الخير

 لبنان اليوم -

رمضان في دولة الخير

بقلم : منى بوسمرة

مثل كل عام تأتينا أيام شهر رمضان المباركة بروحانيتها، وطمأنينة الصيام والصلاة والقيام، وقد تعلقت القلوب بخالقها، طالبة منه الصفح والإحسان والرحمة، هذا الشهر الذي تصفو فيه النفوس وتتأمل عطايا الله عز وجل وتشكره وتحمده، مثلما تكون هذه النفوس لغيرها سنداً وأكثر رحمة وقربة.

شهر رمضان هذا العام يحل بخيره وبركته على بلادنا، ونحن نحتفي بالقائد المؤسس الشيخ زايد طيب الله ثراه، ونفخر بتوجيهات قيادتنا وبذل شعبنا، حيث صرنا في صدارة الأمم، دولتنا عنوان الرحمة والعدل، هذا السر الذي جعل من أرضنا منطلقاً للعطاء والتسامح، وحيثما حل العدل وانتشرت الرحمة تجلى رضا الله على الناس.

في هذه الأجواء المطمئنة، نرى كيف أن لكل بيت إماراتي مشاعل من الخير وأنوار العطاء، من حيث الإحسان إلى الأقارب والجيران ومد يد العون بسخاء لكل محتاج، وهذه هي روح الإمارات وجوهرها، التي نراها طوال العام سراجاً وهاجاً، حين تمتد يد العطف والحنو إلى شعوب العالم، مثلما هي الروح التي نراها في عطاء الدولة لمواطنيها، بكل هذه الحياة الكريمة والمزايا التي يستشعرها الجميع، وبكل هذا العمل الخيري في كل الإمارات.

رمضان في إمارات السعادة أنوار ساطعة، وما من بيت إلا فيه خير عميم، ما بين ذاك الخير المشهر والمعلن، وذاك المستور، من كفالة الأيتام ومساعدة الفقراء والمساكين وإطعام الصائمين، وما من فضيلة أكبر من أن نكون جميعاً، على فهم معتدل لديننا الذي يحضنا على الإحسان لغيرنا، فهذه هي قيمة الصيام قبل ترك الطعام والشراب، ولربما كل من يفعل خيراً في رمضان يستشعر هذه القيمة العظيمة، وهي التي تأتي طبيعية في مجتمعنا بكل أطيافه.

غير أننا ومثل كل يوم ننظر بألم خلال هذا الشهر الفضيل، إلى تلك الشعوب الشقيقة في فلسطين واليمن والعراق وسوريا وليبيا، وفي كل موقع عربي أو إسلامي، حين تبتلى هذه الشعوب بسفك الدم وضياع الحياة، وحين يأتيها شهر رمضان، وقد عاش الملايين الحرمان أو الخوف أو اللجوء أو المرض، فندعو الله أن تستقر الأحوال في العالمين العربي والإسلامي، وأن يرفع البلاء الذي حوّل حياتهم جحيماً، وأن تسترد هذه الشعوب حياتها الكريمة، وهو أمر نشعر به إزاء شعوب العالم جميعاً، حين نتألم أيضاً على كل من يواجه كارثة أو أزمة لأي سبب كان.

في رمضان ندعو الله أن يحمي دولتنا، وأن يوفق قيادتنا للخير دوماً، وأن تبقى إمارات الخير والبركة والسعادة، وأن يرد الله عنا غدر الغادرين، وكيد كل من أراد السوء بهذه البلاد التي باتت نموذجاً يتطلع إليه كثيرون، بعد أن ثبتت صدقية الرؤية التي تتبناها القيادة، حول أن استنهاض الهمة في هذه الأمة، خير من اليأس وتبديد المستقبل تحت عناوين واهية، كما ندعو الله أن يحفظ أبناءنا في ميادين الحق والواجب الوطني ويسدد خطاهم ويديمهم سالمين.

وليكن لكل واحد فينا، في هذا الشهر سراجه للخير والعطاء، فندخل الفرحة إلى بيوت الأقارب بصلتهم، أو عبر إحسان لمحتاج أو يتيم، لتبقى الإمارات النور في هذه المنطقة، النور الذي يبدد الظلمة، ويقول لكثيرين إن رمضان محطة، لمراجعة النفس، وتطهير الروح من عتمة اليأس.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رمضان في دولة الخير رمضان في دولة الخير



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon