المطلوب لإيقاف إرهاب طهران

المطلوب لإيقاف إرهاب طهران

المطلوب لإيقاف إرهاب طهران

 لبنان اليوم -

المطلوب لإيقاف إرهاب طهران

بقلم - منى بوسمرة

خطر مخططات طهران لا يقف عند حدود المنطقة العربية، بل بات عالمياً، لأن إيران راعية الإرهاب تنتج الأزمات وتصدرها إلى كل الدول، انطلاقاً من بعض الدول العربية التي استطاعت التغلغل فيها، وهذا يعني بشكل مباشر وصريح أن مواجهتها يجب أن يشارك فيها الجميع لإيقاف تهديدها الاستقرار والسلام.

ما زال الكثير من الساسة وأصحاب القرار يظنون أن تهديدات إيران موجهة إلى الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج العربي، لكنّ القراءات الاستراتيجية تؤكد أن صناعة الأزمات في هذه البقعة أمر سيؤدي إلى تمددها ووصولها إلى مدارات أوسع عالمياً، وليس أدل على ذلك من أن الإرهاب الذي شهدناه في دول عربية نتيجة مواجهتها المشروع الإيراني انتقل بأخطاره إلى أوروبا وبقية دول العالم، مثلما أن تهديد الأمن في الدول المجاورة لإيران له تداعيات أكبر وأشمل تتجاوز محيطها الجغرافي.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حضر اجتماعاً يضم بعض أعضاء مجلس الأمن الدولي ومجلس الأمن القومي، تحدّث عن الخطر الإيراني وضرورة وضع حد لأنشطتها التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار، والتي تهدد الأمن العالمي، مما يستوجب الوقوف في وجهها.

لقد أثير مراراً الحديث عن الخطر النووي الإيراني، وبرغم أن طهران تراجعت شكلياً عن نيتها إنتاج أسلحة نووية بسبب الاتفاق الذي وقّعته، فإنه لا أحد يعرف ماذا يجري سراً، مثلما أنها استبدلت ظاهراً بالبرنامج النووي إنتاج الصواريخ البالستية، وهو أشد خطراً، ورأينا ذلك ظاهراً في صواريخ الحوثيين المصنوعة إيرانياً التي استعملتها هذه العصابات لضرب أراضي المملكة العربية السعودية.

الموقف الأميركي من إيران هو الموقف ذاته لدول عديدة، لكن لا بد هنا من الحديث صراحةً عن حاجة العالم أجمع إلى تشكيل حلف قوي لمواجهة تهديدات طهران وأخطار مشروعها، إذ لا يجوز هنا أن ينقسم الرأي وفقاً لمصالح بعض الدول التي لا تريد اتخاذ موقف واضح وحاسم ومحدد، أو تحاول التلاعب باتخاذ مواقف متناقضة، خصوصاً أن الأدلة على أخطار المشروع الإيراني باتت واضحة جداً، وليس آخرها إطلاق الصواريخ على السعودية التي قدمت واشنطن لاحقاً الأدلة على كونها إيرانية الصنع والمنشأ، عبر المؤتمر الذي عقدته نيكي هيلي، مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة.

لقد قيل مراراً ومنذ سنوات ماضية إن المشروع الإيراني مشروع توسعي، وما رأيناه في دول عربية يثبت أن لديها أطماعها، كما أن مشاريعها التخريبية باتت تمتد إلى إفريقيا وإلى دول كثيرة، حيث تسخّر طهران كل إمكانات شعبها ومقدراته المالية من أجل الهدم لا البناء، وتطوّر ترسانتها العسكرية بشكل خطر جداً بما يهدد الجميع.

كل ما نريده هو أن يسترد العرب قدرتهم على الازدهار والتطوير، بدلاً من هذه الأخطار التي تتسبب فيها إيران من خلال تدخلها في شؤون الآخرين، وتؤدي إلى استنزاف الموارد والبشر في حروب وصراعات، وقد كان الأَوْلى أن يتم إنفاق مئات المليارات على شعوب المنطقة.

ستبقى المراهنة اليوم على موقف عالمي يضع حداً للمشروع الإيراني، بعد أن ثبت بأكثر من دليل أنه مشروع دموي وإرهابي، ونتائجه الكارثية تذهب إلى أبعد مما يتخيله البعض.

المصدر : جريدة البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب لإيقاف إرهاب طهران المطلوب لإيقاف إرهاب طهران



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon