تضحياتنا وافتراءات قطر

تضحياتنا وافتراءات قطر

تضحياتنا وافتراءات قطر

 لبنان اليوم -

تضحياتنا وافتراءات قطر

بقلم : منى بوسمرة

تظن الدوحة أن كل خطيئة فعلتها من الممكن اتهام الآخرين بها، وأنها بإمكانها تعميم خطاياها على غيرها بحثاً عن البراءة وعن مخرج من أزمتها، وهي التي تدخلت بالمال والإعلام والسلاح في أغلب الدول العربية، وتسببت في نشوب فوضى دموية، بما أدى إلى قتل الملايين وتشريدهم وجرحهم.

هي عقدة التخلص من هذه الخطايا، يمارسها الحكم في قطر عبر الحديث عن أصحاب الصفحات البيضاء، وليس أدل على ذلك من الحملات الآثمة ضد دولة الإمارات بشأن دورنا المشرّف في اليمن، في محاولة لتضليل الرأي العام العربي والعالمي، ورسم صورة سلبية عن دور الدولة لأجل هدفين، أولهما التغطية على خطايا تنظيم الحمدين في أغلب الدول العربية، وثانيهما الإساءة إلى إنجازات دولتنا الظاهرة للعيان.

كنا منذ البداية وما زلنا نقول إن وجود الإمارات في التحالف العربي جاء بناءً على طلب الشرعية اليمنية، وتضحياتنا في اليمن هي نيابة عن العرب والمسلمين أجمعين، وليس لدولتنا أجندة خاصة، مع التأكيد أننا نمتلك رؤيتنا التي لا نستأذن أحداً فيها، وهي قائمة على ضرورة حصر الإرهاب وردعه وعدم السماح بنشوء دويلات إرهابية في اليمن، سواء للقاعدة أو لعصابات الحوثيين أو لجماعات المعزول علي عبد الله صالح، مثلما لن نسمح بنشوء دويلة وكيلة لإيران في جنوبي الجزيرة العربية، تهدد دول الخليج العربي، ويصل تهديدها في نهاية المطاف إلى البحر الأحمر ومصر وبلاد الشام، بما يمس الأمن الإقليمي والعالمي.

الفرق كبير إذاً بين تضحيات الإمارات وافتراءات قطر، وقيادتنا لا تريد لشعب اليمن إلا أن يعيش آمناً في بلاده ويسترد عافيته، وهذا هو السبب الذي يجعل دولتنا الأولى عالمياً في جسور الإغاثة الإنسانية، ومشاريع التنمية على مستوى التعليم والصحة، وغيرها من قطاعات في اليمن، فنحن نريد لهذا الشعب أن يسترد حياته.

فيما قطر التي تتبنى الجماعات الإرهابية في كل مكان تريد إسقاط اليمن في الحضن الإيراني في سياق الدور القطري لمصلحة طهران، القائم على هدم الكيانات الوطنية، ومد الفوضى وهدم الدول توطئةً للتمدد الفارسي في نهاية المطاف، وهذا ما ثبت في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وقد بات واضحاً أن الدوحة تستعمل الإسلام السياسي وجماعاته الحزبية الإرهابية مجرد وسيلة لتنفيذ هذا المخطط.

الكذب الإعلامي القطري عن اليمن يأتي خدمة لعواصم إقليمية ترى في الإمارات سداً وحصناً منيعاً يقف في وجه هذه المخططات ويعرقل تنفيذها، ونقولها بصراحة إن هذا الكذب وهذه الممارسات باتت مكشوفة، وهي لعبة مكلفة سيدفع القطريون ثمنها بسبب أفعال نظامهم الذي يتسبب في كل هذا الخراب، وعبر الإصرار على معاداة دول الجوار الشقيقة.

هدف نظام الدوحة واضح، ويتمثل في تراجع دور الإمارات ودول التحالف، والانسحاب من ملف اليمن حتى يسقط صيداً سهلاً بيد طهران، وهذا بالطبع لن يحدث، إذ إن التزامنا تجاه الشعب اليمني التزام أخلاقي وسياسي، مثلما قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في تغريدته، وهذا الالتزام يعني الكثير، فنحن لن نتراجع أمام الحملات الإعلامية المسمومة التي تقودها قطر، بعد أن موّلت الخراب وجماعاته في كل العالم العربي، ولم تترك شعباً إلا وعبثت بتكوينه الداخلي وبنيته الوطنية.

هذه الممارسات الخبيثة سوف تتجرع الدوحة نتائجها في نهاية المطاف، وهي التي انكشفت أمام شعبها وأمام الرأي العام بعد سنوات من رعايتها للفوضى في العالم العربي، تحت عنوان مناصرة الإسلام السياسي السنّي وجماعاته، فإذ بها بعد أن تم حشرها في الزاوية تخلع القناع عن وجهها، وتنكشف باعتبارها دولة تخدم إيران فقط، على عكس ما كانت تعلنه سابقاً، وفي ذلك عبرة لأولئك المخدوعين في كل مكان لعلهم ينتبهون.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تضحياتنا وافتراءات قطر تضحياتنا وافتراءات قطر



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon