معركة الحديدة محاصرة الانقلاب

معركة الحديدة.. محاصرة الانقلاب

معركة الحديدة.. محاصرة الانقلاب

 لبنان اليوم -

معركة الحديدة محاصرة الانقلاب

بقلم : منى بوسمرة

نهاية الانقلاب في اليمن تبدو وشيكة، هذا ما يمكن قوله هذه الأيام، ونحن نرى قوات الشرعية اليمنية، مسنودةً بقوات إماراتية ومن التحالف العربي، تحقق انتصارات نوعية متتالية في محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن.

الحديدة ليست منطقة عادية، فهي العاصمة الإقليمية لتهامة غربي اليمن، وهي أيضاً تقع غرب صنعاء، ويستعمل الإرهابيون الانقلابيون ميناء المدينة لتهريب الأسلحة، سواء عبر السفن الكبيرة أو حتى القوارب الصغيرة، بوسائل كثيرة تساعدهم على تسلُّم شحنات الأسلحة التي تصل إليهم من إيران، من أجل استعمالها في ترويع اليمنيين، وتوجيه بعضها إلى المملكة العربية السعودية، وتهديد كل دول المنطقة.

حين يتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن ضرورة رفع التحالف العربي حصاره عن موانئ اليمن، وقبله تتحدث الإدارة الأميركية عن الأمر ذاته أكثر من مرة، سواء عبر بيان ترامب يوم السادس من الشهر الجاري، أو البيان الآخر الذي أصدره البيت الأبيض يوم الثامن من الشهر الجاري، وبينهما تصريحات وزير الخارجية الأميركي، فإننا نستغرب الحديث عن الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، في حين لا يتم الحديث عن استعمال الحوثيين هذه الموانئ في تهريب السلاح، والسطو على المساعدات الإنسانية، بما يؤدي لاحقاً إلى استعمال السلاح في قتل اليمنيين، وتهديد الأبرياء في دول جوار اليمن.

هذه المطالبات ناقصة المضمون، لأننا في الإمارات والمملكة العربية السعودية لا نحاصر الشعب اليمني، بل نحاصر هذه العصابة التي تروّع الشعب اليمني، وتسخّر كل بنيته الاقتصادية، بما في ذلك الموانئ، لأغراض عسكرية، ومن هنا، بات واضحاً أن تحرير هذه الموانئ من قبضة الحوثيين أمر مهم جداً لتأمين وصول الاحتياجات الإنسانية من جهة إلى الشعب اليمني، ومنع تسخير هذه الموانئ دعماً للإرهاب من جهة أخرى.

إن قواتنا العسكرية الباسلة قدمت الشهيد تلو الشهيد من أجل تحرير اليمن من يد هذه العصابة، وكان مستواها الاحترافي عالياً جداً، ومشاركتها ذات أثر كبير على الواقع الميداني في اليمن، وها نحن نعيش تواقيت فاصلة بشأن ملف اليمن، وتحديداً الذي يعنيه موقع الحديدة الاستراتيجي على كل المستويات، ومن الطبيعي هنا أن تستغرق المعركة وقتاً لتحرير المناطق المحيطة بالحديدة ذاتها، وصولاً إلى المدينة ذاتها والميناء وبقية المؤسسات.

لقد استغلت إيران كل مرافق اليمن الاقتصادية لغايات تخريبية، فبدلاً من أن يكون ميناء الحديدة مسخّراً لخدمة الشعب اليمني، يتم تسخيره في تهريب السلاح، وبرغم الطوق المفروض على هذه الموانئ تحسباً من تهريب السلاح، فإنه على ما يبدو تحدث خروق مفهومة عبر البحر الأحمر، إضافة إلى ما تكدس لدى الحوثيين من سلاح مهرب طوال السنين الفائتة، ومن مخزون الجيش اليمني، بما يفرض الإقرار بأن المعركة ليست سهلة، لكن لا يجوز التوقف أبداً، وإلا واصل الحوثيون جرائمهم بحق الشعب اليمني ودول المنطقة.

سيأتي يوم ويعترف فيه العالم بأن ما قدمته الإمارات، وبسالة رجالها، وحرفية مؤسستها العسكرية، وهذه التضحيات المباركة، كلها عوامل أدت دوراً في إنهاء دور هذه العصابة التي تسببت في مأساة كبرى لشعب عربي شقيق، وهي مأساة لا يمكن السكوت أمام دلالاتها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الحديدة محاصرة الانقلاب معركة الحديدة محاصرة الانقلاب



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon