عزنا وفخرنا بو خالد

عزنا وفخرنا بو خالد

عزنا وفخرنا بو خالد

 لبنان اليوم -

عزنا وفخرنا بو خالد

بقلم : منى بوسمرة

فرق كبير بين شخصية وأخرى في هذه الحياة، والمقارنات لا مكان لها أساساً في حالات كثيرة بين شخصيات لها مكانتها في بلادها، وهي متفردة لألف سبب وسبب، وأسماء وشخصيات في بلاد أخرى هي والفراغ سواء.

قامة فوق القامات بإطلالته القيادية ويده البيضاء، حنكته السياسية التي تخطط لعقود مقبلة، مكانته وتأثيره في القرار العالمي، مكانته بين أهلنا، حنوه على شعبه وعلى كل مستضعف ودعمه لكل مبدع، صونه لإرث الآباء والأجداد، ترفعه عن صغائر الأراذل ممن يسيئون عبر أدواتهم الوضيعة ومرتزقتهم في كل مكان، عقيدته التي تؤمن بالعيش المشترك والتسامح، وإشاعة السلام والطمأنينة بين الناس والشعوب.

ما من مشهد يصف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مثل مشهده زائراً عائلات الشهداء، وحين يُقبّل يد طفل إماراتي قائلاً له: إنك مستقبلنا، مثلما يحضن بعطف بالغ إنساناً مريضاً، أو حين يطلق مبادرة لأجل الناس، فهذه قامة فوق القامات، قامة تصنع الغد بروح منفتحة لا تعرف الانغلاق، وتضع بلادنا في صدارة الأمم.

مثله لا يتكرر والسبب بسيط، إذ إنه من شخصية الشيخ زايد، رحمه الله، يستمد العزم والإصرار على أن تكون بلادنا مختلفة، وحين نراه دوماً مع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يخططان معاً ويستشرفان المستقبل ندرك أننا أمام قيادة مختلفة، قيادة لا تقف ولا تهتم لكل أولئك الذين يغدرون التاريخ والجغرافيا، ذلك النفر الذي يمارس الخسة باعتبارها سياسة، ويرى في الموت وسيلة حياة.

نحب محمد بن زايد لأنه الأمل، ومثله ليس بحاجة إلى مديح من أحد، لكنه يبقى مختلفاً بهذه الروحية الإنسانية، وبهذا العزم الذي نقرأه في وجهه أن تبقى الإمارات، قوية وصلبة، فلا هم له إلا بلادنا وشعبنا، وكلنا يعرف أن قامته الشامخة لم ُتصنع صناعة، كما دأب الآخرين في تصنيع رموزهم، فهو قامة طبيعية، ُولد هكذا لأن يكون في المقدمة والصدارة.

حين نقرأ حملات الأراذل وصغائرهم المبثوثة في غير وسيلة إعلامية، ندرك حجم أحقادهم التي تتمنى لبلادنا الشر، فلا تجد وسيلة رخيصة للنيل من بلادنا إلا أن تحاول مس رموزنا، لكن المفارقة تكمن في أننا نحن شعب الإمارات وحدنا الذين نقرر، ولا نرى في رموزنا وعلى رأسهم الشيخ محمد بن زايد، إلا قائداً وأباً وأخاً لكل واحد فينا بمكانته التي لا تظلم، ولا تتعسف، تعطف على القريب والبعيد، سرها من هذا الإرث العظيم القائم على أن «الإماراتي أولاً»، مثلما ننفتح على هذا العالم من دون تعصب.

فرق كبير بين بلاد يعيش بها أكثر من مئتي جنسية، وبلاد أخرى يستوطن فيها الباحثون فقط عن الرزق، إذ إن الذين يعيشون بيننا يحبون هذه البلاد، فلا تجد فيهم خائفاً ولا من ينام حاقداً، ولا من يتمنى لها الخراب، فالحبل السري بين الإماراتي والعربي والأجنبي وبين الإمارات قوي جداً، فوق ما يتصورون.

السبب بسيط، قيادتنا استثمرت في العدالة بين خلق الله، ولو سألنا أي عربي أو أجنبي عن رأيه في هذه البلاد وقادتها لقال كلاماً رائعاً، وهو ما سيكرره سراً أو علانية وهو هناك في بلاده، إذ لا عدو كامناً بيننا، فالكل يرى في الإمارات نموذجاً آمناً مستقراً، مثلما يرون في شيوخنا مثلاً وقدوة يتمنونه في بلادهم.

قامة مثل الشيخ محمد بن زايد ستبقى فوق القامات، ورايته راية الإمارات، فوق الرايات، والذين ولدوا كباراً في بيوت العز سيبقون كباراً ورمزاً لكبرياء الوطن، هذا هو قدرهم في بلاد باركها الله، وُوجدت بفضل منه حتى تبقى منارة للعز، وحصناً في وجه العاديات.

المصدر : صحيفة البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عزنا وفخرنا بو خالد عزنا وفخرنا بو خالد



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 13:20 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 21:45 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 13:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 14:02 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الإثنين 26 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 12:09 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يسود الوفاق أجواء الأسبوع الاول من الشهر

GMT 19:11 2022 الثلاثاء ,05 إبريل / نيسان

إطلالات رمضانية مُستوحاة من هند صبري

GMT 22:14 2015 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

معهد المخطوطات العربية يصدر كتاب "متشابه القرآن"

GMT 13:59 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon