تهديد أميركي للدوحة

تهديد أميركي للدوحة

تهديد أميركي للدوحة

 لبنان اليوم -

تهديد أميركي للدوحة

منى بوسمرة
بقلم - منى بوسمرة

الإنكار القطري لتهمة دعم التنظيمات الإرهابية وصناعتها، وترويج خطاب الكراهية من خلال توظيف الإعلام، إضافة إلى تهديد أمن دول المنطقة، إنما هو إنكار يثبت أن الدوحة تتعمد العمى والصمم عن رؤية الحقيقة، والكل يعرف أن هذا الإنكار طبيعي من جهة أخرى لأن مجرد الاعتراف يعني التجريم دولياً.

من حق الدول والأفراد الذين تضرروا من دعم قطر للإرهاب اللجوء إلى المؤسسات الدولية، وكل أموال قطر لن تعوض هؤلاء عن الدم الذي غذت سفكه الدوحة عبر وكلاء لها في ليبيا واليمن وسوريا والعراق، هذا فوق مسؤوليتها المباشرة عن كم هائل من الأحقاد والكراهية التي تغزو المنطقة جراء إفك قناة الجزيرة وبقية وسائل الإعلام التي تمولها.

الدوحة لن تصحو من غيبوبتها إلا عندما تتعرض لإجراءات قاسية تؤدي إلى إنهاء دور هذا الجناح من آل ثاني، ودفعه لثمن تورطه في دماء الأبرياء وسعيه إلى تثوير الشعوب على أنظمتها بدعاوى مزيفة، ولعل المنطق أن ينقلب الشعب القطري على نظامه، الذي بدد موارده المالية في مراهقات سياسية وعسكرية في غير موقع، إضافة لما تحمله الدوحة الرسمية اليوم من خطايا لشعوب ذبيحة، بدورها المشؤوم كوكيل لجهات محددة لإغراق المنطقة في «الفوضى الخلاقة»، وهو المشروع الذي انتهى وانتهت الحاجة لأدواته.

وبينما تمارس الدوحة سياسة الهروب إلى الأمام تأتي تصريحات الرئيس الأميركي بما تمثله الولايات المتحدة من وزن في العالم، حيث يؤكد دونالد ترامب في تصريحات لقناة Christian Broadcasting Network أن «واشنطن لن تتردد في نقل قاعدتها العسكرية من الدوحة إذا ما اضطرت إلى ذلك، وقطر لا تستطيع لي ذراع واشنطن بسبب وجود القاعدة العسكرية الأميركية على الأراضي القطرية، وإذا اضطررنا إلى ترك القاعدة هناك فسيرحب الكثير من الدول ببناء قاعدة لقواتنا فيها، والدوحة عُرفت بتمويل الإرهاب وقد أبلغناهم بضرورة التوقف، فالإرهاب وحش ولا بد من الاستمرار في تجويع هذا الوحش».

هذه التصريحات، تؤكد ما قلته سابقاً حول مغزى مذكرة التفاهم مع واشنطن، فهذه المذكرة تدين الدوحة وتعني بصريح العبارة أن دعمها الإرهاب يجب أن يتوقف، والمثير أن قطر تتذاكى على المنطقة وتعتبر أن هذه المذكرة تعفيها من تلبية المطالب باعتبارها صفقة منفردة مع واشنطن، وبمعزل عما تريده الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وهذا وهم كبير ستثبت الأيام عدم صحته لاعتبارات كثيرة، حتى ولو طال أمد هذه الأزمة التي تسببت بها قطر كما أشار بذلك معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريداته الأخيرة.

ليس أمام قطر من مخرج سوى الاستجابة الكاملة لكل طلبات الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وأي تهرب لن يؤدي إلا إلى خسائر لها على المستويات كافة، فيما مراهنتها على التدخل الأميركي أو الفرنسي أو البريطاني لصالحها مثلما تتوقع عبر زيارات وزراء خارجية هذه البلدان وغيرها للمنطقة هذا الأسبوع، تعد مراهنة يائسة بائسة لأنها لا تريد أن تقرأ ما الذي يريده العالم تحديداً من الدوحة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تهديد أميركي للدوحة تهديد أميركي للدوحة



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 16:09 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 15:13 2022 السبت ,07 أيار / مايو

اتيكيت تقديم الطعام في المطاعم

GMT 12:22 2022 الأربعاء ,06 تموز / يوليو

أفضل العطور النسائية لصيف 2022

GMT 09:19 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

آبل تُطلق قريباً ميزة لهواتف آيفون

GMT 16:32 2024 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أن قادتهم لا يهتمون بأمرهم

GMT 05:04 2016 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

بهجة الامتحان !

GMT 04:38 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

الإمارات تصنع السلام
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon