قطر تستحق المقاطعة

قطر تستحق المقاطعة

قطر تستحق المقاطعة

 لبنان اليوم -

قطر تستحق المقاطعة

بقلم : منى بوسمرة

تقدم قطر الدليل تلو الدليل على أن قرار الدول الأربع بمقاطعتها كان موفقاً وصحيحاً، وبما يؤكد في الأساس أن الدول الداعية لمكافحة الإرهاب لم تتعجل في قرارها ولم تتجن على الدوحة، ولكن نفد الصبر واستشرى خطر تنظيم الحمدين، وبات التصدي له واجباً وطنياً وضرورة استراتيجية.

لم تترك الدوحة إثباتاً ودليلاً على أنها تستحق المقاطعة إلا وقدمته، سواء عبر إعلامها الذي يفيض حقداً وسموماً وكراهية أو عبر أسلوب إدارتها لأزمتها، مثلما قدمت الإثباتات والأدلة عبر حملات التحريض التي لم تؤد إلى أي نتائج من خلال العلاقات الدبلوماسية مع عواصم العالم، مستعملة خطاباً سياسياً يميل إلى «المظلومية» و«التوسل» واستدرار العطف، باعتبارها ضحية، فيما هي مجرمة بحق المنطقة وبحق الأمن العربي، وما تسببت به من صناعة ورعاية للإرهاب وجماعاته.

دول العالم مثل دولنا تدرك الحقيقة، وهذا يفسر أن كل حملات الدوحة لم تؤد إلى أي نتائج، ولم نسمع عن عاصمة سعت بقوتها أو نفوذها لمساعدة قطر، بل إن الإدانات تسربت بطرق مختلفة، تعبيراً عن إدراك هذه الدول لدورها على صعيد تصدير الفوضى إلى كل مكان، ومحاولات التملص المتأخرة لا تحل المشكلة لأن الأدلة واضحة، ولم تبق دولة عربية إلا وصدرت إليها الدوحة نيران حقدها، مثلما امتدت هذه النار التي أشعلتها إلى أوروبا وأميركا.

إن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر والبحرين، لا يمكن أن تظلم أحداً ولا يمكن أن تتجنى على أحد، وليتنا وجدنا سبباً واحداً للعودة عن المقاطعة، بل إن كل تصرفات الدوحة أثبتت أنها تواصل الطعن والغدر في الظهر، وهي سمات لا تنتمي إلى العرب والمسلمين، ونظامها الحاكم الذي تسيطر عليه أوهام القوة العظمى لم يقدم دليلاً واحداً يعاكس الاستخلاصات التي أدت إلى قرار المقاطعة، وما يمكن قوله اليوم إن قرار الدول الأربع كان خطوة حكيمة لردع الدوحة، وهي خطوة لم تستهدف في كل الأحوال الشعب القطري، الذي يبقى منا ونحن منه.

بعد مرور مئة يوم من إعلان المقاطعة نشعر بالأسى إزاء أهلنا في قطر، أولئك الذين تقامر بهم قيادتهم على موائد سياساتها المتهورة، وتضحي بهم وبمصالحهم وتعزلهم عن محيطهم وأهلهم، وتضع الشعب القطري في زاوية حرجة جداً، إذ تحولوا إلى ضحايا لمن يحكمون الدوحة، وتشتد معاناتهم يوماً بعد يوم، بإصرار الحكم على تعريض حياتهم ومستقبلهم إلى مخاطر كبيرة جداً.

بعد هذه الشهور نشعر بالتعاطف الكبير مع القطريين الذين يواجهون اليوم وضعاً صعباً ستزداد حدته خلال الشهور القليلة المقبلة، مع ظهور كل هذه التراجعات على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، واشتداد قبضة الأزمة على حياة القطريين، وعليهم أن يعرفوا أن كل هذه الأزمة صنعت في الدوحة، وهي المسؤولة الأولى والأخيرة عما يواجهونه ولا أحد منا يرضى لهم هذا الوضع، لكن للمفارقة أن قيادتهم رضيت لهم ذلك دون إحساس بتأنيب ضمير أو أدنى شعور بالمسؤولية.

المصدر :صحيفة البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر تستحق المقاطعة قطر تستحق المقاطعة



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon