مفتاح وقف حرب اليمن

مفتاح وقف حرب اليمن

مفتاح وقف حرب اليمن

 لبنان اليوم -

مفتاح وقف حرب اليمن

بقلم : منى بوسمرة

يشن الحوثيون وميليشيات علي عبدالله صالح، حملة إعلامية؛ لتشويه سمعة التحالف العربي، وتحديداً السعودية والإمارات، وهذه الحملة يراد عبرها طمس الحقائق التي أدت إلى هذه الحرب.

من دون التشخيص العميق للحرب في اليمن، وأسبابها، لا يمكن أن نفهم الذي يجري في اليمن، والكل يعرف أن الحوثيين احتلوا صنعاء قبل ثلاثة سنين، واجتاحوها بقواتهم، وسيطروا عليها، وتواطأ معهم الرئيس المخلوع، وكانت إيران هي الممول الأساس بالمال والمعدات للحوثيين، في سياق دويلة إيرانية جنوب الجزيرة العربية، تكون مهمتها تهديد دول الخليج العربي، وتهديد الملاحة في البحر الأحمر، عبر باب المندب، والتحكم في العالم، وأمنه، وصادراته ووارداته، عبر هذا الموقع الحساس.

وحين ترى المملكة العربية السعودية أن أمنها مهدد، وأن إيران تريد محاصرتها، بدويلة في اليمن، وشمالاً عبر ما يجري في العراق، وعبر تصدير الأزمات إلى بعض الدول الخليجية، تحت عناوين مختلفة، يصير لازماً، ردع هذا المشروع الانقلابي على الشرعية اليمنية، خصوصاً حين يجلب معه أيضاً الخراب الذي نراه عبر تنظيم القاعدة، وبقية التنظيمات الإرهابية، بحيث بات اليمن البؤرة الأكثر خطراً على أمن الإقليم والعالم.

معنى الكلام أننا لا نحب الحرب، ولا نريد الحرب، ودولة مثل الإمارات كل عناوينها قائمة على التنمية والازدهار والسلام، وتجنب الصراعات، لكن كيف يمكن للتحالف العربي الذي تقوده السعودية، والإمارات أن يقف متفرجاً أمام هذا المشروع الإيراني الخطير في اليمن، خصوصاً، وقد وصل الحال بالإيرانيين تزويد الحوثيين بصواريخ باليستية يتم إطلاقها على المملكة العربية السعودية، وتهريب الأسلحة يجري على قدم وساق.

إن الموقف الإماراتي واضح ومحدد بثلاثة محاور منذ اليوم الأول، المحور الأول كان مع التسوية السياسية لهذه الحرب، لكن الكل يدرك أن الحوثيين أفشلوا كل هذه الجهود.

والمحور الثاني، عدم التخلي عن الشعب اليمني في محنته، وإغاثته بكل الوسائل بالأدوية والأغذية والمشاريع التنموية، في ظل ما تسبب به الحوثيون من تدمير للبنى التحتية في اليمن، وتضييع أجيال كاملة، جراء وقف الدراسة، وتجهيل أجيال كاملة، وتجنيدهم في الحرب، وتوقف الخدمات الصحية.

أما المحور الثالث، فهو يتعلق بإصرارنا على التنمية والسلام، وهما لا يمكن إدامتهما وحمايتهما إلا بقطع كل يد إرهابية، تمتد إلى المنطقة وتخطط أن تنشر وباء الإرهاب والفوضى في كل المنطقة، ولهذا تأتي العمليات العسكرية لغاية تطهير اليمن مما يستبد بأهله.

إن عقد مؤتمر لوزراء دول خارجية التحالف العربي، ورؤساء الأركان في الرياض يأتي في توقيت مهم جداً، توقيت تشتد فيه حملة الأكاذيب التي يشنها الحوثيون، وهي حملة لم تعد تنطلي على أحد، والتصريحات والكلمات التي قيلت في المؤتمر، كلها كانت محددة المضامين، وتؤكد الدور الإجرامي للحوثيين في بدء الحرب وشنها، وما تسبب به هؤلاء من كوارث بشرية، على كل المستويات.

وهذا ما أشار إليه وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر من كون الحوثيين تسببوا ببداية الحرب، وتسببوا بنشر الخراب والفوضى والجهل والأمراض، إضافة إلى زرع الألغام، وتجنيد الأطفال كمقاتلين.

لا يمكن للحملات الإعلامية أن تغطي على الحقائق، ولا يمكن لها أن تصير بديلاً عن الحقائق، وما زلنا نؤكد أنه لا أحد يريد الحرب، وأن وقف هذه الحرب سهل جداً، ومفتاحه وقف التدخل الإيراني في اليمن، ورضوخ عصابات الحوثيين وصالح للواقع، وفك أسر اليمن من يد من يديرون هذه الحرب فعلياً، وبدون ذلك لن تتوقف هذه الحرب، حتى يعلن كل هؤلاء هزيمتهم، وهزيمة مرجعياتهم التي تتفرج على سفك دماء اليمنيين، وتقنع جماعاتها بأن هذا عمل من أعمال الآخرة التي ترضي الله.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفتاح وقف حرب اليمن مفتاح وقف حرب اليمن



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon