دوحة الإرهاب ملطخة بالدماء

دوحة الإرهاب ملطخة بالدماء

دوحة الإرهاب ملطخة بالدماء

 لبنان اليوم -

دوحة الإرهاب ملطخة بالدماء

بقلم : منى بوسمرة

مفاجأة صاعقة تلك المعلومات التي تم كشفها حول العلاقة بين قطر والقاعدة في اليمن، وبسبب هذه العلاقة استشهد عدد من جنودنا البواسل، فدماء شهدائنا في عنق حكام الدوحة الذين تلطخت أيديهم بدماء الملايين في كل مكان.

الإمارات لم تكشف المستور وصبرت صبراً مراً وحضت الدوحة على وقف الإرهاب، وطوال أسابيع الأزمة واصلت الدوحة إنكارها الآثم، لأنها تعلم أن الاعتراف بدعم الإرهاب سيقود إلى تجريمها ومحاسبتها، وبما أنها تواصل ذات سياستها فعليها أن تتوقع كشفاً لأسرار خطيرة تقودها إلى الهاوية التي تسعى لتجنبها.

تأتي كذلك تغريدات معالي الدكتور أنور قرقاش صريحة، فلا يمكن للمكابرة القطرية أن تستمر، ولا يمكن لأطواق النجاة الإقليمية والأجنبية أن تنقذ الدوحة من محنتها، وهذا الكلام يلتقي أيضاً مع تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، بأن الدول المقاطعة تريد من قطر وقف دعم الإرهابيين وإيوائهم.

حين يكشف سفير الإمارات في موسكو عمر سيف غباش، أن لدى الإمارات أدلة موثقة تثبت أن القوات القطرية في اليمن سربت معلومات للقاعدة حول عملية إماراتية ضدها، وأدى التسريب إلى استشهاد مقاتلين، فإن علينا أن نعيد تعريف الأزمة مع الدوحة.

إذاً، الخلاف ليس سطحياً مع الدوحة المجرمة القاتلة، ولا يرتبط بمصالح وصراع نفوذ، فهذه دولة تقتل أبناءنا، والاستنتاج الأخطر يقول إن دور القوات القطرية في التحالف العربي في اليمن كان غير معلن، فهي قوات تتجسس على القوات الإماراتية والسعودية، ووجودها لم يكن أبداً تعبيراً عن «وحدة حال» مع بقية دول تحالف عاصفة الحزم، بل هي مجرد تغطية لمهمات أمنية - عسكرية لصالح تنظيمات إرهابية.

كنا نقول سابقاً إن قطر تدعم الإرهاب، لكن بما أننا دخلنا مرحلة التفاصيل، فإن الوقائع تؤكد أن الدوحة حاولت بكل الطرق إيذاء الإمارات وكل دول الاعتدال التي تسعى للأمن والاستقرار في المنطقة، وفي الوقت الذي كانت الإمارات تدعم الاعتدال كانت الدوحة تدعم الميليشيات المتطرفة بهدف تخريب مساعي الدولة لاستعادة الاستقرار في أكثر من دولة عربية، وهذه النقطة حصراً تترجمها قطر بتمويل كل العصابات الحاقدة.

هذا ما فعلته أيضاً الدوحة ذات زمن في غزة التي وصلتها وفود إماراتية إغاثية فسربت الدوحة معلومات عبر عملاء محسوبين على جماعة الإخوان، بأن الوفد جاء ليتجسس على غزة، بما كان سيؤدي إلى تعريض وفدنا إلى كارثة دموية، لولا نفي القصة من أساسها، وهذا يوضح إلى أي حد تتورط الدوحة دون أي رادع يردعها؟!

أصبح مؤكداً أن قطر لا تتورع عن صياغة أي إشاعة أو تسريب معلومات، أو تقديم دعم مالي أو عسكري هدفه الإضرار بالإمارات، حتى لو أدى ذلك إلى قتل وجرح الأبرياء، بل بالعودة إلى حادثة أفغانستان التي تعرض فيها وفد إماراتي للعمل الإنساني إلى تفجير أدى إلى استشهاد عدد من رجالنا، يجعلنا نسأل عن علاقة قطر المعروفة بطالبان والقاعدة، وإذا ما كان للدوحة يد في هذه الجرائم التي لا يمكن غفرانها.

مهما تهربت الدوحة من صلاتها بالتنظيمات الإرهابية فلن تكون قادرة على الهروب إلى ما لانهاية، ويكفينا الدليل الأكثر وضوحاً في العالم العربي، وهو دعمها الفوضى الدموية في دول كثيرة سياسياً وعسكرياً وأمنياً وإعلامياً، إضافة إلى المال، بما أدى إلى مقتل وجرح وتشريد الملايين، وكل هؤلاء لم تتأثر لأجلهم الدوحة فهذا هو نهجها، إيذاء الجميع تعبيراً عن أحقاد دفينة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دوحة الإرهاب ملطخة بالدماء دوحة الإرهاب ملطخة بالدماء



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon