قطر والصفعات المتوالية

قطر والصفعات المتوالية

قطر والصفعات المتوالية

 لبنان اليوم -

قطر والصفعات المتوالية

بقلم : منى بوسمرة

بين أيدينا تطورات لافتة على كل المستويات بشأن ملف قطر، وهذه التطورات تثبت أن الأزمة التي تسببت فيها الدوحة لنفسها باتت مستعصية، برغم سعيها سراً وعلناً لفك العقدة التي باتت تلتف حول عنق حكام قطر.

المثير في هذه التطورات أن الدوحة تحتفل بسذاجة كبيرة بتوقيعها مذكرة تفاهم مع واشنطن لمحاربة الإرهاب، مع أن هذا التوقيع يثبت أساساً أن المشكلة في قطر، وإلا لماذا توقّع مثل هذه المذكرة لمراقبة تدفقات أموالها من جانب وزارة الخزانة الأميركية وجهات رقابية، مع فتح ملفاتها الأمنية بكل تفاصيلها أمام المخابرات الأميركية، لمعرفة علاقات الدوحة بأسماء محددة وتنظيمات إرهابية، ولو كانت الولايات المتحدة تأمن قطر أساساً لما وقّعت معها مذكرة كهذه، وهي بمنزلة إقرار قطري بوجود مخالفات!

الدول الداعية إلى مكافحة الإرهاب اعتبرت توقيع هذه المذكرة أمراً غير كافٍ، والسبب يعود إلى خبرة هذه الدول بالسلوك القطري الذي اعتاد على الغدر ونقض الاتفاقات، وليس أدل على ذلك من انقلاب الدوحة على اتفاق الرياض، كما يثبت توقيع المذكرة أن المقاطعة بدأت تؤتي نتائجها، فقطر الآن مذعورة وخائفة، وستوقف دعمها للإرهاب تحوّطاً من انكشاف أمرها، خصوصاً بعد أن فتح العالم عيونه على ملفات الدوحة، وليس أدل على ذلك من تنازلها عن سيادتها بفتح ملفاتها الأمنية للمخابرات الألمانية، ونحن نقول إننا نعرف أن الملفات القذرة أمنياً في قطر لا يمكن أن تبقى حتى يقرأها الأميركان والألمان، ولا بد أنها تعرضت للإخفاء أو النقل إلى مواقع آمنة.

التطور الثاني يتعلق بالرسالة التي وجّهها معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، ويرد فيها على بيان سابق له، وهذا الرد تعرض لدور «الجزيرة» الإرهابي والكيفية التي تصنع بها رموزاً إرهابية لإدخالهم إلى كل بيت، ورفع جاذبيتهم من أجل تجنيد العناصر ونشر الإرهاب ثقافةً عامةً، إضافة إلى بقية التفاصيل المتعلقة بطبيعة دور «الجزيرة» الذي يسعى للإساءة إلى الدول واستقرارها.

أما التطور الثالث فيرتبط بما تعرضت له قطر من لطمات في اجتماع وزراء الإعلام العربي في دورتهم الثامنة والأربعين، التي عُقدت في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، إذ تعرضت لنقد غير مسبوق من الوزراء العرب من جراء سياساتها التخريبية، وهذا النقد تجلى بهزيمة مهينة للدوحة التي لم تنجح في الحصول على مقعد في المجلس التنفيذي لوزراء الإعلام العربي، ولم تحصل إلا على خمسة أصوات، فيما فازت الإمارات ومصر بأكثر من خمسة عشر صوتاً لكل دولة، وفي هذا تصويت على سياسات قطر المرفوضة من كل العالم العربي، وتكفينا شهادة العرب بخصوص الإمارات، وما قاله وزير الإعلام البحريني الذي اعتبر بلادنا الأكثر تضحية للأمتين العربية والإسلامية، مقابل دور مشبوه ودموي للدوحة ووسائل إعلامها.

أمس كان يوماً حافلاً، إذ مع الإعلان عن جولة قريبة لوزير الخارجية الفرنسي مطلع الأسبوع المقبل لبحث الملف القطري، فإن زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى جدة التي شهدت اجتماعاً سداسياً، أثبتت أن صبر العالم إزاء الدوحة لن يكون بلا حدود، خصوصاً مع إدراك الجميع أنها مصرّة على البقاء على سياساتها المضرة لأمن المنطقة والإقليم والعالم.

الدوحة أمام وضع خطر جداً، وهذه المعاندة ستقودها إلى الهلاك، كما أن المؤكد أن وضعها الداخلي لن يحتمل هذه المقامرة على يد هذا الجناح من آل ثاني، خصوصاً حين يكتشف القطريون أن الفاتورة تتعاظم يوماً بعد يوم.

المصدر : صحيفة البيان

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطر والصفعات المتوالية قطر والصفعات المتوالية



GMT 09:13 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

30 يونيو.. عودة الروح

GMT 06:28 2022 السبت ,02 تموز / يوليو

دبي مرجع لمجتمعات الإبداع

GMT 19:52 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

مبايعة تاريخية لاتحاد أعظم

GMT 10:49 2022 الخميس ,28 إبريل / نيسان

قائد الإلهام بمليار رسالة أمل

GMT 20:08 2022 الثلاثاء ,26 إبريل / نيسان

جهود استثنائية للنهوض بقضايا العرب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon