حجارة الدوحة تُلقى في وجهها

حجارة الدوحة تُلقى في وجهها

حجارة الدوحة تُلقى في وجهها

 لبنان اليوم -

حجارة الدوحة تُلقى في وجهها

بقلم : منى بوسمرة

 تزوير الحقائق ونشر الأكاذيب والتلاعب بالمواثيق والقوانين الدولية، هذه هي استراتيجية قطر اليائسة في علاج أزمتها، وهذا هو الطريق الذي يواصل نظام الدوحة الهروب عبره من مواجهة الحقيقة ومراجعة سياساته، خصوصاً ما يتعلق بتمويل الدوحة للتطرف والإرهاب، ودعمها لمخططات زعزعة استقرار المنطقة ونشر الفوضى.

ما شهدته محكمة العدل الدولية في اليومين الماضيين، من مرافعة إماراتية فضحت فيها الادعاءات القطرية، وما تلاها من مرافعة قطرية استندت إلى التزوير الموثق للتقارير الخاصة بزيارات الوفود الأجنبية في شأن حقوق الإنسان، يكشف أمام العالم منطق النظام القطري العاجز والمكابر الذي تغيب عنه الشجاعة لمراجعة النهج والتراجع عن السياسات التي أضرت بقطر ومواطنيها أولاً وأضرت كذلك بالمنطقة بأسرها.

ما جمعته الدوحة من حجارة الأكاذيب التي أرادت أن ترجم بها غيرها، تُلقى اليوم في وجهها، وتوجّهها القانوني في المنظمات الدولية يتفكك ويرتد عليها، إذ برز بشكل مهم من خلال المرافعة الإماراتية، حجب الأمن القطري للموقع الإلكتروني الذي يستخدمه المواطن القطري للحصول على إذن دخول للإمارات، في وقت احتار الدفاع القطري في تفسير تعمد حكومته لهذا الحجب، ما كشف زيف الادعاءات القطرية حول الانتهاكات لحقوق مواطنيها، وهي التي تحجب عنهم المواقع التي تضمن حرية سفرهم.

الإمارات، كما يؤكد الدكتور أنور قرقاش، لم تسعَ إلى رفع القضايا في المنظمات والمحاكم الدولية، بل قطر هي من قام بذلك في تحركاتها اليائسة لفك أزمتها، وهذا التوجه ارتد على الدوحة في لاهاي، ليفضح تزييفها ولجوءها للإعلام والأخبار الكاذبة والتحرك الدبلوماسي والمسار القانوني للتلاعب بالقوانين والحقائق، وليؤكد هذا التوجه بذلك أن ترقيع الثقوب لا ينقذ من الغرق.

استمرار نظام الدوحة بمكابرته على هذا التوجه يضاعف التكاليف السياسية والمالية الباهظة لأزمته، ويضر أكثر ما يضر بمواطنيه، فالأزمة التي طالت أنهكت الدوحة وقوّضت سيادتها، وأسلمتها إلى اليأس، وبدل أن تبحث عن بوصلة صائبة والتراجع عن انتهاكاتها وتحقيق مطالب جيرانها، فإنها تواصل ممارساتها الخبيثة ذاتها التي تعمّق أزمتها وتزيد تكاليفها.

الطريق واضح لمن أراد العودة إلى رشده، في التخلي عن دعم الإرهاب وعصاباته، ووقف التحالف مع قوى الشر للتآمر على المنطقة وشعوبها، وهي مَطالِب لا يختلف عليها اثنان، ولكن قطر فضحت بتوجهاتها أمام العالم أجمع أنها لا تريد طريق الرشد، وأن تحالفها مع محور الشر يتعمق ويُعمّق معه أزمتها.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حجارة الدوحة تُلقى في وجهها حجارة الدوحة تُلقى في وجهها



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:03 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسبوع دبي للتصميم لعام 2025 يقدم معرض خواتم الرجال

GMT 08:55 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 06:19 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

GMT 16:26 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

بريشة : ناجي العلي

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 18:06 2025 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

هاكرز يستهدفون تطبيق واتساب في أكبر أسواقه

GMT 17:28 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات تيجان عروس فخمة

GMT 19:02 2021 الجمعة ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أول رد عراقي بشأن درع إليسا الواقي بأول حفلاتها في بغداد
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon