ثوابت إعلامنا الوطني

ثوابت إعلامنا الوطني

ثوابت إعلامنا الوطني

 لبنان اليوم -

ثوابت إعلامنا الوطني

بقلم : منى بوسمرة

من المفيد دائماً مراجعة الذات والوقوف على المنجز، من أجل التصويب والابتكار والتجديد، في أي من شؤون الحياة، ومنها إعلامنا الوطني، وهذا هو الهدف من الدورات السنوية لمنتدى الإعلام الإماراتي الذي انعقدت أحدث جلساته أول من أمس، وشهدت نقاشاً مفيداً وموضوعياً من أجل التحسين والتطوير للانتقال إلى فضاءات العالمية، وتجاوز التأثير المحلي إلى الإقليمي والعالمي.

النقاش الذي دار، رغم تباين الآراء، كان صحياً وثرياً وحيوياً، وأثبت الحرص الجماعي على الارتقاء والتصحيح والتصويب، والدفع باتجاه منتج إعلامي يتمتع بالمواصفات المهنية والموضوعية، والانحياز لقضايا الوطن والأمة والإنسانية انسجاماً مع السياسة العامة للدولة. وكان اللافت أن القالب، الذي تم تنظيم المنتدى فيه لدورة العام الحالي، أسهم في تفعيل النقاش ومنحه الحيوية الضرورية، إذ ألغى الحواجز الرسمية وجعل الجميع يتحدث باعتباره مساهماً فعّالاً وشريكاً في المنتج الإعلامي، فكانت الجلسة الرئيسة منبراً للجميع للحديث بما هو مفيد حتى لو كان قاسياً في بعض الأحيان، كما هي الصراحة حاضرة في مجالسنا حتى لو كانت حادة، ما دام الهدف هو مصلحة الوطن والمواطن.

والإعلام صدره رحب، وهو مثلما يرغب في ممارسة دوره الرقابي وتوجيه النقد للضرورة الوطنية والإضاءة على السلبيات وتعظيم الإنجازات، فهو يتقبل النقد أيضاً الذي يبتعد عن الموضوعية في بعض الأحيان، لأننا أصحاب كلمة، فثلما نحب أن يعلو صوتنا بما نؤمن أنه حقيقة، فعلينا أن نحسن الاستماع، لأننا إيجابيون منسجمون مع الأهداف الوطنية، لا نحتكر الرأي أو نصادر رأي الآخرين. فتعدد الآراء أمر صحي، ونتائجه إيجابية، ولكن الثوابت الوطنية التي تحكم مسيرة إعلامنا لن نحيد عنها، وأولها ما قاله محمد بن راشد ومحمد بن زايد في لقاءين قبل أيام مع الإعلاميين، حين أكدا معنى واحداً، هو أن مهمة الإعلام ومسؤوليته في حسن توظيف الكلمة ليكون تأثيرها إيجابياً، باعتبار ذلك واجباً وأمانة.

المحدد الثاني هو صفة الشريك التي منحها محمد بن راشد ومحمد بن زايد للإعلام، فهو شريك في مسيرة البناء والتطور والنهضة، وفي مواجهة التطرف والتصدي لخطاب الكراهية، وفي طرح الحلول للتحديات، وفي بناء العقول والانفتاح على المستقبل، وفي غرس قيم التسامح والتعايش والإبداع والابتكار.

الرصد سهل وبسيط، لمتابعة دور الإعلام ومسؤولياته والتزامه بالمحددات، واتهام الإعلام من البعض بالتقصير أو النفاق أو المجاملة يجافي الحقيقة، ويبتعد عن الموضوعية، والحكم الموضوعي يستطيع أن يرصد بسهولة نزاهة غايات الإعلام وانحيازه للمصلحة العامة، والتزامه بالخطاب المتوازن والمنفتح في مواجهة الفكر المضلل والتطرف والكراهية، وتعظيمه للإنجازات، وكشف الاختلالات والسلبيات من غير مجاملة، والوقوف حارساً على فكر الأمة وأهدافها وطموحاتها.

نحن ندرك أننا في مهنة المتاعب، ليس بحثاً عن الحقيقة فقط، بل في أداء الدور الوطني في المشاركة بالتصدي للتحديات، إذ ندرك أيضاً تعاظم دور الإعلام بارتفاع منحى تلك التحديات، وندرك معنى ما قاله محمد بن راشد ومحمد بن زايد بمسؤولية الإعلام في تعزيز قدرة الوطن والمنطقة على التعاطي بشكل إيجابي مع التحديات بحس وطني يعلي من المصلحة العليا للوطن ويضعها في مقدمة الأولويات، وهو ما يحرص الإعلام الوطني عليه بحيث لا يقل دوره عن دور أي قطاع آخر في مسيرة الوطن. نجزم بثقة أن الإعلام الوطني إعلام أمين، وهو هدف سعى المنتدى لتأكيده وتعزيزه، ودعم هذا الاتجاه بجملة من الآراء، لكن من غير المفيد في هذا التوقيت تحديداً محاولة البعض النيل من أداء الإعلام الوطني، لأن ذلك تشويه ربما يصل إلى حد التضليل الصريح والتقليل من جهد جماعي يصطف فيه الجميع في معارك الحق والإنسانية والإغاثة التي تخوضها الإمارات.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثوابت إعلامنا الوطني ثوابت إعلامنا الوطني



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon