لماذا فاز إذن

لماذا فاز إذن؟

لماذا فاز إذن؟

 لبنان اليوم -

لماذا فاز إذن

بقلم: عبد المنعم سعيد

المدهش، ربما أكثر من كل من كتبوا عن ترامب، أنه لم يكن هناك تأثير كبير على شعبية الرئيس واحتمالات فوزه فى الانتخابات (2016) والتالية (2024). فما كان يحصل عليه فى السابق، وظل يحصل عليه فيما بعد، أن قاعدته الانتخابية ظل حائزا لها سواء فى مواجهة بايدن أو كامالا هاريس، وأكثر من ذلك فإنه ضيق الفارق بينه وبين منافسيه، معتمدا أسلوب الاحتفالات والمهرجانات التى تتحدى «كوفيد -19» بلا واق فى الوجه ولا تحفظ فى البعد الاجتماعي. ترامب لم يجد غضاضة فى الخروج إلى جماهيره بالقول: «لقد أرادوا منى أن أخرج وأصرخ» و«الناس يموتون ونحن نموت»، أى لا ينبغى وجود الذعر والخوف. باختصار وبغض النظر عن تفاصيل كثيرة إنه يعبر عن سردية أمريكية مختلفة عن تلك التى شاعت بيننا وأصلها وارد من «المؤسسة الشرقية»، والتى لم تعد مستقرة على الساحل الأمريكى الشرقى فقط، وإنما نقلت نفسها إلى الساحل الغربى الأطلنطى حيث توجد الصناعات المتقدمة فى الطيران والفضاء ووادى السيليكون ومثقفو العولمة. هؤلاء بالتأكيد لهم سردية عالمية كان لها صداها فى أوروبا وما يطلق عليه الغرب تركز على الليبرالية و»العولمة» وحتمية التقدم الإنسانى إذا ما قامت المؤسسات وجرت الانتخابات بصورة مستقرة وكانت السوق مفتوحة فى كل الأحوال.

سردية ترامب أطلت على العالم بطريقة المفاجأة مرتين، وكما هى الحال فى كل السرديات الجديدة وهذه المرة فى مصلحة الدولة القومية التى لا تجد عارا أو خجلا من كونها «بيضاء»، وتردد أصداء المعارضين للخروج الأمريكى إلى العالم خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية وما تلاهما من خروج دام فى كوريا وفيتنام والخليج والعراق وأفغانستان. هذه السردية المختلفة، والمتناقضة مع السردية «الإنسانية»، لا تركز على الجمع البشرى وإنما على «الإنسان» وفيها فإن الشهوات والأنانية والفخر والوطنية يصبح لها الأولوية وتحديد الفارق ما بين القبول والإدانة فى السلوك الإنسانى والشعارات السياسية.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا فاز إذن لماذا فاز إذن



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon