المجد زمن الهزيمة

المجد زمن الهزيمة

المجد زمن الهزيمة

 لبنان اليوم -

المجد زمن الهزيمة

بقلم: عبد المنعم سعيد

انفرجت شاشة العرض على الهتاف «ثومة» يأتى كما الرعد فى إيقاع جماهيرى حاد لا فرق بين عربى وافرنجي؛ مسلمون ومسيحيون ويهود ينادون لأم كلثوم بالظهور على مسرح «أولمبيا» فى باريس. الزمن هو زمن الهزيمة فى 5 يونيو 1967؛ والنداء موجه إلى «كوكب الشرق» التى بات عليها أن تقيم مجدا وشموخا فى العاصمة الفرنسية. المشهد الأول يقود إلى المشاهد التالية فى مسيرة سيدة عاشت أمام الناس أسطورة خرجت من الريف المصرى إلى العاصمة القاهرة التى كانت فى العشرينيات من القرن العشرين لكى ترتج بالخروج من نطاق الطفولة والذكورة إلى عالم الأنوثة والفن. جيل كامل من المصريين عاش تلك اللحظة التى ارتجت فيها العاطفة الوطنية ساعة الهزيمة مع اللحظة الباريسية التى تقضى بأن تيار الهزيمة سوف يقف هنا وتبدأ موجة فياضة متجهة إلى نصر قادم. لم تكن «أم كلثوم» تقضى بمجد شخصى فقد كان لها ذلك منذ خلعت رداء القرية وارتدت رداء المدينة؛ اللحظة باتت فارقة فى رفضها للانكسار فى مواقع الوطن وأوقات الإنسانة.

جيلنا الذى عاش تلك اللحظة واستعاد مع الفيلم ذكريات «النكسة» فى قبلها وبعدها كان متابعا لجولات السيدة الكبرى؛ ولم يكن أحد يعرف ما الذى دار فى الكواليس وخلف الستائر، ولكن الجميع يعرف أن المخلصة كانت تحرر الإنسان المصرى بالقوة الناعمة الصوت والشخصية. فيلم «الست» استعاد إلى صالة العرض تلك اللحظات الصعبة بحلوها ومرها، وليونتها وحزمها، فى مشاهد عظيمة للذاكرة التاريخية وقد تجسدت فى مسيرة وتمثيل يتجدد بالعاطفة والحقيقة بلا غش ولا مساحيق ولا مناورات كاذبة. صدق الأيقونة هو دلالة أيقونتها، وصدق التمثيل والإخراج يجعل التاريخ سائرا على قدميه فى شاشة عرض. الفترات الزمنية تنساب وتبوح أن الفترات الملكية والجمهورية فى تاريخ مصر هما جزء من مسيرة واحدة لا تستحق منا المبارزة والصراع حول أيهما أوفى بالفضيلة؛ وإنما الواجب هو الإخلاص لأمة عظيمة فى كل الأحوال. يتبع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجد زمن الهزيمة المجد زمن الهزيمة



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:30 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 12:56 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:45 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

عائلة ليونيل ميسي تتحكم في مستقبل البرغوث مع برشلونة

GMT 14:23 2022 السبت ,12 شباط / فبراير

أفضل الفيتامينات للحفاظ على صحة شعرك

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 21:23 2023 الخميس ,13 إبريل / نيسان

العناية بالبشرة على الطريقة الكورية

GMT 18:26 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الحكم بسجن لوكاس هيرنانديز 6 أشهر بسبب "ضرب" زوجته

GMT 18:07 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

ساعات أنيقة باللون الأزرق الداكن

GMT 22:38 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon