حسابات ترامبية

حسابات ترامبية!

حسابات ترامبية!

 لبنان اليوم -

حسابات ترامبية

بقلم: عبد المنعم سعيد

لم يمض نصف عام على تولى دونالد ترامب رئاسة الولايات المتحدة حتى أصيب بخذلان كبير من المعلومات التى تقدمها له الهيئات الحكومية للفيدرالية ومن ثم قام بالإطاحة بقياداتها. فى البداية كان معتمدا على صديقه «إيلون ماسك» الذى تولى إدارة «الكفاءة» الإدارية؛ ولكن لم يمض وقت حتى أطاح به بعد أن أسرف فى انتقاده للموازنة العامة التى أعدها الرئيس. ذلك لم يكن كافيا لإحباط ترامب الذى بدأ فى الإطاحة بكل من يقدم أرقاما سلبية تخص الأوضاع الاقتصادية وتخالف ما وعد به فى أثناء الحملة الانتخابية من زيادة فى التشغيل، وانخفاض فى التضخم والأسعار. آخر هذه الحملات كانت على «أريكا إل ماكينتارفر» رئيسة مكتب إحصاءات العمل التى جرى إقصاؤها بعد ساعات فقط من صدور تقرير منخفض عن التوظيف. ما لم يعد يتحمله ترامب أن الجبهة الداخلية لم تختلف عن الأخرى الخارجية؛ ففى هذه الأخيرة قدم الرئيس الأمريكى كما من الوعود تنهى الحرب الأوكرانية خلال 24 ساعة؛ وحرب غزة فى ظرف أيام قليلة. فى كلتا الحربين لم يجد ترامب إلا أن يسقط توقعاته السابقة، وبعد أن أوقف المساعدات عن أوكرانيا عاد واستأنفها؛ وفى حرب غزة لم تنجح محاولات وقف إطلاق النار ولا يزال الرجل يعمل من أجل رفع المجاعة عن غزة.

فى الداخل حيث المصالح الاقتصادية للشعب الأمريكي، خاصة القاعدة المؤيدة لترامب؛ فإن السياسات التى اتبعها من فرض ضرائب عالية على السلع المستوردة سرعان ما رفعت الأسعار على المستهلكين. الفرضيات التى قامت عليها سياسات الرئيس لم تكن صحيحة، وكان فيها الكثير من الغرور، والمبالغة فى القدرات الشخصية المؤثرة فى السياسة الدولية والسوق الاقتصادية. الغضب الذى يوقعه ترامب على الأجهزة الحكومية الفيدرالية، واتهامها بتزوير الأرقام والولاء للديمقراطيين لا يحل معضلة ترامب بل إن سلوكياته تعقدها أكثر وتضيف إلى شكوك المستثمرين. استمرار ترامب فى هذا المنوال داخليا وخارجيا سوف يكون عائده سلبيا على أمريكا والعالم أيضا.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات ترامبية حسابات ترامبية



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:04 2023 الأحد ,07 أيار / مايو

الأطفال في لبنان بقبضة العنف والانحراف

GMT 22:37 2021 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

تعافي زيدان مدرب ريال مدريد من فيروس كورونا

GMT 21:41 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 18:03 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

تصاميم ساعات بميناء من عرق اللؤلؤ الأسود لجميع المناسبات

GMT 11:27 2025 الجمعة ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تحضير بخاخ ماء الورد للعناية بالبشرة والشعر

GMT 10:36 2013 الخميس ,28 آذار/ مارس

بيبر: أنا لست كاملاً وسبب أخطائي هو صغر سني

GMT 20:59 2013 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

مصر عاشت سنة كبيسة مع "الإخوان"

GMT 16:44 2024 السبت ,13 إبريل / نيسان

طرق كلاسيكية وخالدة للرجال للارتقاء بالمظهر

GMT 19:41 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

اعلاميون لبنانيون يتعرضون لحادث سير مروع ويواجهون الموت

GMT 03:24 2013 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

ليل مصر طويل

GMT 06:02 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الفريق محمود حجازى
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon