الكمون والفتح الاستراتيجى

الكمون والفتح الاستراتيجى!

الكمون والفتح الاستراتيجى!

 لبنان اليوم -

الكمون والفتح الاستراتيجى

بقلم: عبد المنعم سعيد

الفارق بين الولايات المتحدة والصين يتجسد فى توجهاتهما الخارجية. الأولى استراتيجيتها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية هى «الفتح» الاستراتيجى على العالم كله حربا وسلاما وتجارة ومعونات وعقوبات وعملتها ولغتها هى وسائل التواصل العالمية. هى الدولة القائدة فى بناء حاملات الطائرات وعددها 19 تجوب بحار العالم ومحيطاته. تحركات اساطيلها السبعة‬ تجرى فى العالم، وهى التى تأمر أعضاء حلف الأطلنطى برفع نسبة الإنفاق على الدفاع وتتوقع منها أن تلبي. التكنولوجيات الأمريكية تحكم «خوادم Servers» تستقبل تريليونات الرسائل من أركان العالم الأربعة وترسلها. هى التى تتدخل فى كل نزاعات العالم بالقوة العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية وتتوقع دائما أن تكون الاستجابة إيجابية. الآن فإن الفتح الاستراتيجى الأمريكى يمتد حتى كوكب المريخ!

على الجانب الآخر فإن «الكمون الاستراتيجي» هو استراتيجية الصين. وحرص الزعماء فى الدولة الصينية على مقاومة أمرين بشدة: أولهما أن الصين دولة متقدمة، فهى دولة من دول العالم الثالث الفقيرة التى ينبغى معاملتها فى المحافل الاقتصادية الدولية على هذا الأساس؛ وثانيهما أن الصين لا تسعى إلى أن تكون قوة عظمي؛ ورغم مشاكلها الإقليمية الكثيرة فإنها تسعي، وبكرم، لحلها بالطرق السلمية كما فعلت مع قضايا هونج كونج وماكاو وتايوان ومشكلات الحدود والنزاعات على الجزر. وحتى وقت قريب كان من النادر فى الصين الحديث لا عن الدور الإقليمى للصين، ولا عن الدور العالمي؛ ولا تستخدم الصين حق «الفيتو» وإنما تمتنع عن التصويت فى مجلس الأمن إلا فى القضايا التى تهم الصين مباشرة. والملاحظ أن موقف الصين من الوجود الأمريكى المباشر فى أفغانستان المجاورة للحدود الصينية كان مرحبا به لأنه لمواجهة جماعات إرهابية. كانت الولايات المتحدة فى الحقيقة تحارب، فيما بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001، بالوكالة عن الصين! وأكثر من ذلك كانت الصين تحصل، فى المتوسط، على قرابة 40% من رءوس الأموال الغربية المستثمرة فى العالم الثالث كله. طموحات الصين فى الفضاء هى القمر!

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكمون والفتح الاستراتيجى الكمون والفتح الاستراتيجى



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:53 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 17:17 2022 الثلاثاء ,11 كانون الثاني / يناير

بسمة تضجّ أنوثة بفستان أسود طويل مكشوف عن الظهر

GMT 14:59 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

ملابس عليك أن تحذرها بعد الوصول للثلاثين

GMT 10:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

عون يهنئ شربل داغر بجائزة “نوابغ العرب 2025”

GMT 14:06 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

"حتا وادي هب" وجهة مثالية للاسترخاء والاستجمام في الإمارات

GMT 06:01 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

أفضل 10 أماكن سياحية في شمال لبنان
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon