اغتيال كنيدي

اغتيال كنيدي؟!

اغتيال كنيدي؟!

 لبنان اليوم -

اغتيال كنيدي

عبد المنعم سعيد
بقلم - عبد المنعم سعيد

لا يمر يوم دون أن يكون لدى الرئيس دونالد ترامب مفاجأة مثيرة من نوع ما داخليًا أو خارجيًا؛ وفى الأولى فإنه لم يترك أمرًا فى الحكومة الفيدرالية لم يمسه بالمقصلة، وبعدها يستمتع بلذة تلقى الأحكام القضائية التى تعيد المُستغنى عنهم وتبدأ الدورة فى الاستئناف بينما يحلم فى الوصول إلى المحكمة الدستورية العليا. المفاجآت فى الداخل كانت متوالية بين الوزارات والهيئات التى يتولاها صديقه وصفيه «إيلون ماسك». فى الخارج حدث ولا حرج، وبينما كان السابقون عليه يهددون بفك الارتباط بالصين أو فرض العقوبات على روسيا؛ فإن الرئيس الجديد جعل هذا الفك مع أقرب الأقرباء كندا والمكسيك وأوروبا وحلف الأطلنطى.

مضيفًا لها تحديد ما سوف ينوى ضمه للإمبراطورية الأمريكية الجديدة. كل ذلك لم يكن كافيًا للعجب، أو تركيز الأضواء، فقد أشهر ترامب الملفات الخاصة بأكثر حوادث الاغتيال فى التاريخ الأمريكى المعاصر، والتى رغم التحقيق فيها مرات عديدة من قبل، فإنها لا تزال غامضة: جون كنيدى، روبرت كنيدى، ومارتن لوثر كينج. الأولى خرج عنها مئات الكتب لفك ألغازها، وعُرضت عشرات الأفلام حول أسرارها. ترامب أفرج عن 80 ألفًا من ملفات الاغتيال، وكان ذلك هو ما وعد به فى الحملة الانتخابية؛ ولما كان هذا الوعد ليس جديدًا وأنه ألقاه فى حملته الانتخابية السابقة 2016، فإنه فى الحكم سابقًا لم يفعل ما وعد به.

هذه المرة فإن ترامب لا يترك أمرًا للانتظار، وإنما يعلن ما يأتى بالدهشة، خاصة أن قراره بالإفراج عن ملفات كنيدى تضمن أنه لا يجوز «تسويد» بعض الأمور الحساسة، وهو ما يحدث كثيرًا عندما تفرج المؤسسات الأمريكية عن معلومات سرية. هذه المرة سوف يكون متاحًا هذا القدر من الملفات التى سوف تلقى الضوء على عمل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية قبل وبعد وأثناء عملية الاغتيال.

الشائع هو أن الوكالة بالتعاون مع «المافيا» قامت بتجنيد «لى هارفى أوزوالد» ليقوم بالاغتيال؛ حتى تبقى الأسرار فى الخفاء، فإنه جرى اغتياله من قبل «جاك روبي»، وهو مالك ملهى ليلى وجزء من عالم المافيا، حيث الجرائم والمخدرات. الرجل توفى هو الآخر نظرًا للإصابة بسرطان اختاره قبل خلق الله جميعًا حتى يدفن معه أسرارًا كثيرة.

القصة هكذا من التعقيد والغموض ما جعل التصديق مستحيلًا؛ أما الدافع فقد كان أن كينيدى كان ناعمًا مع الاتحاد السوفيتى، وكذلك كان عازمًا على إنهاء حرب فيتنام التى رأتها الوكالة، والمؤسسة العسكرية الأمريكية كلها، على أنها استسلام للهيمنة الشيوعية على العالم. الآن انقضت الشيوعية ولم يعد لها ذكر؛ ولكن ترامب ليس موضوعه العلاقات الدولية، وإنما الداخل الأمريكى، حيث أعداؤه هم الديمقراطيون والليبراليون، وقد كان كينيدى واحدًا منهم، بل إنه واحد من أعز أيقوناتهم التاريخية. الملفات تضرب عددًا من العصافير بحجر واحد!.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اغتيال كنيدي اغتيال كنيدي



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 07:22 2025 الخميس ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرسيدس تكشف النقاب عن نسختها الجديدة GLC
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon