حوار الطبقة الوسطى

حوار الطبقة الوسطى؟!

حوار الطبقة الوسطى؟!

 لبنان اليوم -

حوار الطبقة الوسطى

بقلم: عبد المنعم سعيد

مازلت استعيد حواراتى مع أستاذى وصديقى صلاح منتصر وأظن أكثرها أهمية هو ما دار حول الطبقة الوسطى المصرية التى اتفقنا على أنها تتسع؛ واختلفنا على أن هذه الطبقة كانت أكثر ثقافة ووطنية فى جيل الأربعينيات والخمسينيات بالمقارنة مع الأجيال الراهنة فى مطلع القرن الحالى. هذا الحوار لا يزال قائما ليس فقط فى مصر وإنما فى العالم. الطبقة الوسطى هى الجماعة من الناس التى ليست على القمة ولا القاع من حيث الدخل والتعليم والملكية. وفى عدد الأول من يناير 2012 نشر «فرانسيس فوكوياما» مقالا بعنوان «مستقبل التاريخ» فى دورية «الشئون الخارجية» أشار فيه إلى حداثة مفهوم «الطبقة الوسطى» الذى لا يزيد على 300 عام بعد الثورة الفرنسية. ما طرحه الرجل أن «العولمة» أدت إلى تآكل هذه الطبقة ومعها النظرية الليبرالية بفعل تصاعد «الشعبوية».

حوارنا فى مصر استند إلى الحساسية الشديدة للظروف التى تعرض لها الوطن المصرى مع استمرار الاحتلال الإنجليزى حتى عام 1954 الذى بعده مباشرة جرى العدوان الثلاثى واحتلال سيناء وبعد عقد من تحريرها جرى الاحتلال الثانى مع «النكسة». ويضاف إلى ذلك الثقافة الراقية والإحساس بالجمال الرفيع من الفنون. وخلال العقود الثلاثة الأخيرة، بدأت تتغير ثقافة الطبقة الوسطى فى مصر فى اتجاهات جديدة عدة ارتبطت بتصاعد دور التكنولوجيا فى المجال العام. فثمة مؤشر على منظومة قيمية مختلفة لشرائح من المصريين ترى فى التعامل مع الكمبيوتر والإنترنت والمحمول جوازات مرور للتقدم والتعامل مع العصر فى ثوبه الجديد. الحوار لا يزال جاريا فى مصر بفعل التغييرات الكبيرة خلال السنوات العشر السابقة فى العلاقة ما بين الديموغرافيا والجغرافيا المصرية؛ والتطورات المثيرة فى التكنولوجيات العالمية مع حضور الذكاء الاصطناعى وتبدل الأحوال فى كوكب الأرض. وبينما كانت الطبقة الوسطى القديمة محلية فى أغلبها وتدور بشدة حول الثقافة العربية والإسلامية، اللهم إلا من قلة قليلة، فإن الطبقة الوسطى الجديدة أكثر «عولمة» وانفتاحا على العالم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوار الطبقة الوسطى حوار الطبقة الوسطى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:18 2022 الخميس ,05 أيار / مايو

نصائح لتصميم غرف نوم اطفال جذابة

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 19:09 2021 الإثنين ,25 كانون الثاني / يناير

راين كراوسر يحطم الرقم القياسي العالمي في رمي الكرة الحديد

GMT 08:47 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

استقرار أسعار الذهب في الأسواق المصرية الأربعاء

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 14:23 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 19:43 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

لجنة الانضباط تعاقب المصري حسين السيد

GMT 00:52 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

البرازيل يستدعي فابيو سانتوس بدلاً من مارسيلو

GMT 17:59 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

باهبري يحقق رقم مميز في تاريخ المنتخب السعودي

GMT 09:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon